فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18409 من 45140

أصابت الدولة الإسلامية في العصر الأموي حظًا كبيرًا من الاتساع والتحضر عن طريق الفتوحات، والتطور العمراني والسياسي والعلمي، فقد ألقت الفتوحات إليها بالمال. أما التطور العمراني فتمثل في اقتباس أساليب العمران والزراعة والإدارة التي تمثلت في تطوير الدواوين وتنظيم شؤون الحكم والمال، فضلًا عن اتساع مجالات الاستثمار. كما تطورت مظاهر الحياة المادية، من مسكن وملبس ومأكل ومركب.

ظهرت في العصر الأُموي تيارات علمية ثلاثة هي تيار التراث الجاهلي شعرًا وقصصًا وأمثالًا وأنسابًا، وتيار التراث الإسلامي تفسيرًا وحديثًا وفقهًا وقراءاتٍ وسيرة، وتيار الثقافات الأجنبية أدبًا وترجمة ومعارف منوعةً. فنشأت من ثمّ مدارس فكرية متعددة، تباينت في الأخذ بواحد من هذه التيارات، أو بالجمع بينها. وهذا أمر طبيعي في نشأة الحضارات والثقافات في تاريخ الأمم. وقد ظهرت أسماء لامعة تُعدّ رموز ًا للعلوم في العصر الأموي، منها على سبيل المثال: وهب بن مُنبِّه وعُبيد بن شَريّة، وهما معْنيان بالتاريخ والأخبار والقصص، ودَغْفَل النسابة، وأبان ابن عثمان وعروة بن الزُّبير المختصان بمغازي الرسول ³، وظهر في مجال العلوم الإسلامية جيل جديد، كان يمثِّله تلاميذ عبدالله بن عباس وعبدالله بن عمر. ومن هذا الجيل رجاء وعِكْرِمة وسالم بن عبدالله بن عمر وطاووس والشَّعْبي وسعيد بن جُبير وابن سيرين والحسن البصري وقتادة والأوزاعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت