تنمو الأعشاب المعمَّرة، التي تعيش أكثر من عامين، من البذور، أو من أجزاء أخرى من النبات. وقد يبدأ نمو جديدُ من الجذور أو الأبصال أو السيقان إذا مات، أو قطع الجزء العلوي من النبات. وتصعب السيطرة على الأعشاب المُعمرة؛ لأن لها أنظمة جذرية عميقة جدًا. ومن الأعشاب المعمرة الشائعة الطرخشقون، والنباتات الشوكية، والحمّاض المعمر.
تنتشر الأعشاب الضارة من مكان لآخر بطرق متنوعة. وللكثير من بذور الأعشاب تركيب خاص، يمكّنها من الانتقال عن طريق تيارات الرياح. فمثلًا، يمكن لبذرة الطرخشقون الزغبية البنية، أن تطير مسافات كبيرة. كما تبعثر الطيور والحيوانات الأخرى بذور الأعشاب الضارة أيضًا. وقد تنتقل الأعشاب الضارة مع الماء، كأعشاب ياقوت الماء التي لها أوراق، تعمل كالطوف. وقد غزا هذا النبات وعاق مساحات واسعة من الأنهار والبحيرات في إفريقيا والدول المدارية الأخرى. كما ينشر الناس العُشب الضار بالبذور المحملة على أدوات الزراعة أو الثياب، بالإضافة إلى أن بذور الأعشاب قد تنتقل في طعام الحيوانات، وبين بذور المحاصيل من مكان لآخر.
وقد تدخل الأعشاب بعض البلاد عمدًا، مثل نقل العليق الأسود إلى أستراليا ونيوزيلندا، كمورد للطعام في القرن التاسع عشر الميلادي. وقد أصبح العليق الأسود عُشبًا يشغل الآن مساحات واسعة في تلك البلاد. فنبات اللنْتاتَة مثلًا، وهو نبات حدائق مزدهر، أصبح عشبًا ضارًا في أجزاء من أستراليا.
السيطرة على الأعشاب الضارة. هناك أربعة أساليب عامة للسيطرة على الأعشاب الضارة والتحكم فيها هي: الأساليب الاستنباتية والميكانيكية والحيوية والكيميائية.