فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6382 من 45140

كذلك حَرَّمت جماعة البيوريتان (التطهيريون) وهي جماعة من أصل إنجليزي بروتستانتي أسست مستعمرات نيوإنجلاند في أمريكا، حَرمَّت هذه الجماعة الاغتسال أيضًا وكانوا يؤمنون بأن التعرّي يقود إلى الرذيلة حتى ولو كان ذلك التعري للاغتسال. إلا أنه مع نهاية القرن الثامن عشر الميلادي وبداية القرن التاسع عشر استعاد الاغتسال شهرته في أوروبا وفي شمال أمريكا. وقد أحضر رجل الدولة بنيامين فرانكلينْ معه من أوروبا إلى الولايات المتحدة حمّامًا للاغتسال يعرف باسم حمَّام الخُفْ وقد صمم هذا الحمام بشكل بسيط كما صمم ليخفي جسد المغتسل عن الناظرين. وفي القرن التاسع عشر الميلادي، كان قليل من البيوت مزوّدًا بمياه جارية أو كانت تمتلك حمَّامًا منفصلًا، رغم أنه كان لبعض العائلات حمَّامات من المعدن وكان يمكن ملؤها باليد. وكذلك بدأ الناس استخدام الدُّش الذي كان يعمل بطريقة يدوية.

كان المغتسلون يجلسون على كرسي بلا ظهر أو ذراعَين ويبدأون في تحريك رافعة يدوية أو دواسة قدمية تضخ الماء فوق الرأس، وكان بالإمكان في بعض الحالات القيام بتحريك فرشاة غسيل للظهر.

ولكن حتى هذه الإمكانات البدائية للاغتسال في البيت كان يُنظر إليها على أنها تَرَف إلى بداية القرن العشرين الميلادي. أما المغاطس ذات الصنابير الذاتية التي كانت أسطحها مغطاة بالخزف الصيني المطلي المحلى، فقد بدأ إنتاجها بشكل تجاريّ نحو عام 1920م. وفي الوقت الحاضر، فإن المغاطس تُصنع وبشكل متزايد من مواد بلاستيكية خفيفة إلا أن لها قدرة على التحمل أيضًا. يعتبر الحمَّام اليوم عنصرا مهما من عناصر البيت العصري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت