الاغتصاب في الغرب. تزايدت حالات الاغتصاب في البلدان الغربية بصورة مذهلة خلال العقد الثامن من القرن العشرين. ومع ذلك فإن المختصين يرون أن العدد الحقيقي لحالات الاغتصاب في البلاد الغربية يفوق الأعداد التي تبلَّغ إلى الشرطة عن الجرائم التي وقعت خوفًا من العار الذي يلحق بضحايا الاغتصاب، أو بسبب تهديد المغتصبين لهن. وبعض الضحايا يفزعن من الخزي والعار، الذي يلحق بهن من جراء نشر حالاتهن في الصحف والمجلات أو بسبب الأسئلة المشينة التي توجه إليهن في مراكز الشرطة أو قاعات المحاكم.كما أن كثيرًا من الجناة يهددون ضحاياهم من المغتصبات بالقتل إن هن قمن بالإبلاغ عنهم في مراكز الشرطة.
ونسبة قليلة من الجناة المغتصبين، هم الذين يعترفون بجريمتهم فيعاقبون بالسجن. ويرجع ذلك إلى صعوبة إثبات جريمة الاغتصاب أو الإتيان بدليل مادي على الاغتصاب كإصابة المرأة بإصابات جسدية.كما تطالب المحاكم ـ علاوة على ذلك ـ بدليل يشير إلى أن المرأة المغتصبة قاومت مغتصبها. وفي معظم البلدان الغربية تطلب المحاكم شهادة طبية تثبت أن المرأة تعرضت حديثًا للمعاشرة الجنسية عن طريق الاغتصاب، ولإثبات ذلك ينبغي أن تفحص المرأة فحصًا طبيًا خلال أربع وعشرين ساعة من وقوع جريمة الاغتصاب.
وقد غيرت بعض الدول قوانين الاغتصاب المعمول بها في بلدانهم، فاستبعدت القوانين التي تقضي بضرورة وجود شهود على حالات الاغتصاب أو وجود دليل مادي كالإصابة الجسدية للمغتصبة. ومنعت نشر أسماء المغتصبات في الصحف والمجلات أو نشر أي معلومات تقود إلى التعرف على شخصياتهن. إضافة إلى ما تقدم فإن بعض السلطات المحلية استخدمت الشرطة النسائية للتعامل مع المغتصبات لأن كثيرًا من النساء يجدن أنه من السهل عليهن أن يتناقشن مع نساء مثلهن في الأمور الجنسية أكثر من مناقشتها مع الرجال.