فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6553 من 45140

البابوية اليوم. أصبح البابوات في القرن العشرين أكثر نشاطًا وتأثيرًا في أتباع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية من أي وقت مضى. وأصبح الفكر الكاثوليكي في الوقت نفسه في توافق كبير مع التطورات الفكرية الكبرى؛ لا سيما في مجالات مثل: الفلسفة والعلوم الطبيعية والتاريخ والدراسات الإنجيلية.

وأصبح جون (يوحنا) الثالث والعشرون (1958 - 1963م) أكثر البابوات المعاصرين شهرة؛ إذ دعا إلى عقد مجمع الفاتيكان الثاني؛ ليبحث في تجديد وتحديث العقيدة والحياة الدينية الكاثوليكية. وقد افتُتح المجمع عام 1962م واختُتم عام 1965م بعد موت جون. وكان من أشهر القضايا تحدّيًا للمجمع قضية الكولجيالتي، وهي الفكرة القائلة بأن السلطة في الكنيسة ينبغي أن تكون مشتركة بين البابا ومجمع الأساقفة ورجال الدين النصراني الآخرين.

وقد ترأس بول السادس (1963-1978م) ، خليفة جون، الجلسات الأخيرة في المجمع، وسحب القضايا الخلافية كالعُزوبة وتحديد النسل من جدول أعمال المجمع، واحتفظ بالقرار حول هذه المسائل لنفسه.

وانتُخب جون بول الثاني عام 1978م كأول بابا غير إيطالي منذ أدريان السادس الهولندي (1522 - 1523م) . وقد أثبت جون بول أنه أكثر البابوات نشاطًا في تاريخ الكنيسة. فقد سافر ورآه كثير من الناس أكثر من أي بابا سابق. وقد ساعدت الرغبة في معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية المهمة في تاريخ الغرب النصراني في زيادة مقام البابوية. ولكن مواجهة تلك القضايا خلّفت توتّرًا بين الأحرار والمحافظين داخل الكنيسة. وتركَّزت تلك التوتّرات حول الموضوعات الاجتماعية الحساسة مثل: الإجهاض والطلاق والقضايا المتعلقة بالعلاقة بين البابا وأعضاء الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، والعلاقة بالكنائس النصرانية الأخرى، والأديان الأخرى غير النصرانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت