وفي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، حلت المحركات مكان الأشرعة في البوارج الحربية، واستُبدِلت بالمدافع وقذائفها مدافع تطلق قذائف متفجرة. وكانت الجوانب البلوطية من سفن خط القتال لا تتيح الحماية الكافية ضد هذه القذائف. ونتج عن ذلك أن بدأت البحرية تبني سفنًا مغطاة بالحديد. وأول معركة استُخدم فيها هذا النوع من البوارج المغطاة بالحديد عام 1862م خلال الحرب الأهلية الأمريكية. وقد قاتلت السفينة مونيتر السفينة الاتحادية فرجينيا التي كانت تسمى سابقًا ميرماك.
وفي بدايات القرن العشرين أصبح للبوارج الحربية صفائح من الصلب، يصل سمكها إلى 41سم، تزودها بالطاقة محركات ذات كوابس قادرة على دفعها بسرعة 18 عقدة (العُقْدة وحدة السرعة البحرية وتساوي ميلًا بحريًا واحدًا في الساعة) . وكانت هذه النوعية من السفن تحمل أربعة مدافع عيار 300ملم، وثمانية مدافع عيار 200ملم، والكثير من الأسلحة الخفيفة السريعة الطلقات. وبقدر ما كانت المدافع الكبيرة قوية كانت غير دقيقة إلى حد بعيد. وكانت المدافع ذات العيار المتوسط تحدث معظم الدمار في المعركة.
البارجة الحربية الحديثة. كانت السفينة المدرعة البريطانية التي اكتمل بناؤها عام 1906م أول بارجة حربية حديثة. وكانت مُدَجَّجة بسلاح أثقل وأكثر تحصينًا من أية سفينة حربية سابقة. وكانت السفينة المدرعة تزيح 18,800 طن متري من الماء، وبلغ طولها أكثر من 150م. وتسير بسرعة تصل إلى 21 عقدة. وفاقت مدافعها العشرة عيار 300ملم في دقتها المدافع الكبيرة السابقة. وعقب إدخال السفينة المدرعة في الخدمة بدأت دول أخرى كثيرة في بناء سفن مماثلة.
والمعركة الرئيسية الوحيدة في الحرب العالمية الأولى (1914-1918م) التي استُخدِمَت فيها البوارج الحربية كانت معركة جتلاند التي جرت عام 1916م، بين الأسطولين البريطاني والألماني، وقد فقد كلا الجانبين بعض سفنه في المعركة، ولم تُسفِر عن انتصار واضح لأي منهما.