تختلف عيون البومة عن عيون الطيور الأخرى في كبر حجمها وفي اتجاه كلتا العينين إلى الأمام حيث تتمكن من رؤية الأشياء بكلتا العينين في نفس الوقت، أي رؤية مزدوجة مثل الإنسان ولكنها لاتستطيع تحريك عينها وبذلك يجب عليها تحريك رأسها لمتابعة الأجسام المتحركة. وللبومة أهداب طويلة على جفونها العليا، وتستطيع أن تغلق بها عينيها. وعيون البومة تكسبها مظهر الوقار والحكمة، واعتبرت البومة رمزًا للحكمة منذ أمد بعيد. واعتقد قدماء الإغريق أن البومة مقدسة للإلاهة أثينا، إلاهة الحكمة لديهم. وفي حقيقة الأمر فإن طيور القيق الأزرق والغربان وغربان الزيتون وطيورًا عديدة أخرى أكثر ذكاءً من البوم.
للبوم أجسام قصيرة وسميكة وقوية كما أن لديها مناقير خطافية وأرجلًا قوية مزودة بمخالب حادة تدعى براثن، ولدى بعض البوم خُصَلٌ من الريش على رأسها، غالبًا ما يطلق عليها آذان أو قرون وغالبًا ماتجعل تلك الطيور تبدو أكبر من حجمها الحقيقي. ولون ريش البوم أربد مُعْتِمٌ ليوافق بيئته ونشاطه الليلي.
طريقة الحياة. يستطيع البوم الطيران بسرعة معقولة، ويُخْفي ريشه صوت الحفيف الذي عادة ماتحدثه الطيور في طيرانها، وعليه فإن البوم لايُسْمَعُ له أي صوت في طيرانه مما يمكنه من الانقضاض على فريسته دون أن تدري به. تستطيع بعض أنواع البوم الرؤية جيدًا خلال النهار مما يمكنها من الصيد جيدًا كما في الليل، وبعضها الآخر لا يرى ولا يصطاد إلاّ ليلًا فقط، وتعتمد أنواع أخرى من البوم ذي السمع المرهف على السمع أكثر من اعتمادها على النظر في القنص، ويمكن لتلك الأنواع تمييز طرائدها من الفئران وفئران الحقول والثدييات الصغيرة الأخرى واصطيادها في الظلام الدامس اعتمادًا على الحفيف الذي تحدثه الفئران في جريها خلال أوراق الأشجار في أرض الغابة.