فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7745 من 45140

طلب علي من الخلافة أن تقلده حاكمًا على ما ناله من بلاد على أن يدفع ألف ألف درهم، فوافقت الخلافة على هذا لحاجتها الماسة إلى المال في ذلك الوقت، ولكن عليًا احتال على الخلافة فتسلم التقليد والخلع واللواء، ولم يعط الخلافة مالًا. وقد حاولت الخلافة أن تسترد هيبتها، فأرسلت جيشًا إلى مشارف فارس، فكانت واقعة أورجان سنة 323هـ، 934م، وفيها ردت جيوش الخلافة وتأكد قيام علي بن بويه بحق التغلب أو حق الاستيلاء.

كانت الأحوال في العراق مضطربة جدًا لوقوعها تحت نفوذ القواد الأتراك، وقلت الموارد المالية. ولذا استدعى الخليفة الراضي والي واسط وقلده منصبًا جديدًا هو منصب أمير الأمراء، ولم يحل هذا الإجراء مشكلة الخلافة.

وعندما أحس الناس في العراق بفشل أمراء الأمراء، وجدوا في البويهيين القوة المناسبة لإنقاذ الخلافة. فكاتب القواد في بغداد أحمد بن بويه في الأهواز، وطلبوا منه المسير للاستيلاء على بغداد. استجاب أحمد لهذا الطلب فدخل بغداد وخرج منها الأتراك، ورحب الخليفة المستكفي بأحمد بن بويه، وخلع عليه ولقبه بمعز الدولة، ولقب أخاه عليًا بعماد الدولة وأخاه الحسن بركن الدولة. وبدأ العصر البويهي بدخول أحمد بغداد وتوليه إمرة الأمراء بها سنة 334هـ، 945م، واستمر إلى سنة 447هـ، 1055م.

كان البويهيون يتعصبون للشيعة، وقد أصيب نفوذهم بضعف شديد في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين بسبب ضعف سلاطينهم، وتنازع الأمراء فيما بينهم، وقد ازداد نفوذ الجند الأتراك، وتدخلوا في تولية وعزل سلاطين بني بويه، وحملوهم على طاعتهم.

وعندما ظهر السلاجقة على مسرح الأحداث كان نجم البويهيين يأخذ في الأفول، فلم يجد السلاجقة صعوبة في دخول بغداد عام 447هـ، 1055م، وإسقاط دولة بني بويه.

انظر أيضًا: العباسية، الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت