وحتم التوسع السريع في المعرفة العلمية والثورة المعلوماتية الهائلة التي انتظمت العالم في العقود الأخيرة على الطبيب البيطري تقديم مستوى أفضل في مضمار الصحة الحيوانية، وتشخيص الأمراض ومكافحتها، واستخدام أحدث الوسائل التي وفرتها العلوم الحديثة مثل علم الوراثة الجزيئية وعلم الأحياء الجزيئية. وفضلًا عن ذلك فقد زادت اهتمامات المجتمع بسلامة الأغذية، ومكافحة ما يسمى بالأمراض الجديدة التي بدأت تظهر في الآونة الأخيرة.
كل ذلك جعل من المحتم تطوير مناهج الطب البيطري لاستيعاب تلك المتغيرات وما طرأ من تطور تقني هائل في العلوم الطبية الحيوية. كما أصبح ضروريًا ابتكار نظم ووسائل جديدة لزيادة فاعلية التعليم والتدريب البيطري، والاهتمام بالأبحاث الأساسية والتطبيقية التي تتناول الجوانب الإنتاجية والاقتصادية والاجتماعية والدراسات التي تبحث في الأمراض الوبائية. وأدى ذلك إلى ابتداع وسائل حديثة لتطوير التعليم البيطري وتوفير القواعد المعلوماتية للطبيب البيطري ومساعديه على نحو مستمر.