ويمكن أيضا صبُّ البيوتر في قوالب من حديد، ثم تتم تسويتها، وتقطع على هيئة قوالب يُقاس عليها. وتتشكَّل هذه القوالب على هيئة أُسطوانة أو قرص أو صحائف مربعة أو أسلاك يُشكِلُها الحرفيون في أشكال مختلفة. ويتم تشكيل أقراص البيوتر من خلال عملية تسمى الغزل. ويتكون الغَزْل من وضع القرص في مواجهة قالب صلب أو خشبي تديره آلة تسمى المِخْرَطة. ويستخدم الحرفيون أدوات ثالمة لضغط البيوتر في شكل قالب الغزل. وتُشكَّلُ صحاف البيوتر في هيئات أو أشكال شتى، وذلك بطَرْق الفلز بمطرقة من الجلد أو الفلز أو البلاستيك أو الخشب. ويستخدم الحرفيون أسلاك البيوتر زينة لزخرفة أدوات البيوتر. ويتم ضم أجزاء مواد البيوتر العديدة في عملية تُسَمَّى الِّلحام بالسبيكة. انظر: اللحام.
العناية بالبِيُوتَر. إذا وجد البيوتر العناية اللائقة، فإن لمعانه لاينطفئ ولايتطلب صقلًا. ويجب أن يتم غسله في ماء ساخن به صابون، بسرعة قدر الإمكان، بعد الاستخدام. ويجب أن يُشْطَف البيوتر في ماء ساخن رائق ويُجفَّف فورًا بقطعة قماش لينّة. ولا تترك قطع البيوتر لتجف في الهواء لأنه يترك أحيانًا بقعًا مائية من الصعب إزالتها. ولاينبغي غسل البِيْوتَر في غسّالة الأطباق لأن حرارة دورة التجفيف يمكن أن تجعل السطح قاتمًا.
ويجب ألا تستخدم قطع المائدة من البيوتر في تجهيز الطعام. فالبيوتر قابل للانصهار ما بين 244° و 295°م، وعلى هذا يمكن أن ينصهر إذا وُضع في أحد الأفران أو على مقعد.
نبذة تاريخية. كان الناس في إنجلترا وبقية أوروبا يستخدمون البيوتر بكثرة خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين في أدوات الطهي المنزلي، وإلى حد ما، في أواني الكنائس. وقد قَدَّم الحرفيون البيوتر بديلًا أرخص من الفضة والذهب، لكنه أقل إرضاء لتَدنِّي جودته.