أما رياضة التجديف فقد نشأت في لندن، حيث كان المجدّّفون يجدفون قوارب عبّاراتهم عبر نهر التايمز. وكان الناس يتراهنون على أي المجدِّفين يمكنه أن يعبر النهر أسرع من الآخر. وفي عام 1716م، أقام توماس دوجيت، وهو ممثل فكاهيّ معروف، سباقًا سنويًا لمجدِّفي هذه العبّارات. وكانت الجائزة سُترة غنية بالألوان، وشارة قماشية كبيرة على الكٌُم. ولا يزال سباق دوجيت من أجل السترة والشارة يُقَام حتّى الآن.
أقيم أولُ سباق للقوارب بين جامعتي أُكسفورد وكمبردج عام 1829م. أما مهرجان هِنْلي الملكي، فقد أُقيم لأول مرة عام 1839م. وشيئًا فشيئًا أخذ البريطانيون يُدخِلون هذه الرياضة في أقطار أخرى. وبحلول الأربعينيات من القرن التاسع عشر الميلاديّ، كانت المهرجانات البحرية لسباق القوارب، تقَام في أنحاء عديدة من أستراليا. وكان البريطانيون المقيمون في سان بطرسبرج بروسيا، يجدّفون سنويًا في مياه نهر نيفا من أجل الحصول على جائزة رياضية، لهذا السباق. وبحلول الستينيات من القرن التاسع عشر الميلادي كان هناك العديد من نوادي التجديف الروسية في مدينة سان بطرسبرج. وكانت الرياضة قد امتدت إلى أنحاء أخرى من البلاد. وفي أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، كانت الرياضة قد حققت شعبية عالمية، وأدرجت ضمن رياضات دورة الألعاب الأوليمبية التي أقيمت في باريس عام 1900م. ونُظم أولُ مِهْرجان لبطولة العالم في هذه الرياضة، بمدينة لوسِرن في سويسرا، عام 1962م.