فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8132 من 45140

تحكيم النزاعات الدولية. هو إجراء لفض النزاعات الناشئة بين دولتين أو أكثر. يُعرض الخلاف على محكِّمين محايدين، يتم اختيارهم بناءً على خبراتهم بالشؤون الدولية، أو بحكم انتمائهم للمحكمة الدائمة لفض النزاعات. وقد يتم اختيارهم من بين أفراد آخرين. وتكون قراراتهم مُلزمة.

والتحكيم على المستوى الدولي معروف منذ عهد دويلات المدن في اليونان القديمة. وخلال عصر النهضة كثيرًا ما كان البابا يتولى مهام التحكيم في الخلافات التي كانت تنشأ بين الممالك الأوروبية المختلفة. وقد أرست كل من اتفاقيتي جاي 1794م، وغِنْت 1814م القواعد التي يتم من خلالها تحكيم النزاعات الدولية. وقد جرى التحكيم بين كل من بريطانيا والولايات المتحدة عام 1871م؛ لحسم الخلاف المعروف باسم مطالب الباما، كما جرى التحكيم أيضًا لحسم الخلاف القانوني حول بحر بيرنج. وفي مؤتمر لاهاي الأول للسلام المنعقد في عام 1899م، وافقت الدول الكبرى بالإجماع على الدعوة لترسيخ مبدأ التحكيم بين الدول. كما جرى التحكيم حول الخلاف الذي وقع بين مصر وإسرائيل حول منطقة طابا المتنازع عليها بينهما. لجأ الطرفان إلى محكمة العدل الدولية التي اتّخذت قرارها بضم منطقة طابا إلى الحدود المصرية.

وفي العالم الإسلامي جرى أول تحكيم في موقعة صِفّين بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، حيث رفع أتباع معاوية المصاحف على أسنة الرماح طالبين التحكيم بين الفريقين وفق كتاب الله الكريم، وتم اختيار شخصين هما: عمرو بن العاص ليمثل معاوية وأبو موسى الأشعري ليمثل علي بن أبي طالب، وقبل الطرفان التحكيم، ثم كان ما كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت