علاج التحليل النفسي. يستمر هذا العلاج عمومًا من سنتين إلى خمس سنوات مع ثلاث إلى خمس جلسات في الأسبوع. وفيها يسترخي المريض على أريكة، بينما يجلس المحلل النفسي في موضع غير مرئي، ثم يطلب من المريض أن يكشف عن كل الأفكار التي تخطر له. ويسمى هذا الإجراء تداعي الأفكار بحريّة. يحاول المريض والمحلل النفسي تفهم المعنى النفسي للأفكار، والخيالات، والأحلام، والمشاعر التي عبَّر عنها. وفي مجرى العلاج غالبًا مايعبّر المرضى للمعالج عن مشاعر قوية يكونونها نحو أناس آخرين تسمى هذه العملية التحويل. ويكشف التحويل عن مواقف معينة اتخذها المرضى في حياتهم المبكرة، واستمرت تشوب علاقاتهم مع بقية الناس. وبتفسير هذا التعبير، يحاول المعالج مساعدة المرضى على تحقيق قدر أكبر من النضوج والحرية في علاقاتهم.
نظرية التحليل النفسي. أوضح فرويد أن الناس لايقولون أو يفعلون شيئًا مصادفة من غير قصد. فالنشاط العقلي غير المدرك، يؤدي إلى مثل تلك المصادفات،كزلة اللسان مثلًا، أو نسيان موعد. وحسب ما يقول به فرويد، يمارس العقل نشاطًا غير مُدْرَك أكثر من المُدْرَك.
قسَّم فرويد العقل إلى ثلاثة أقسام 1ـ الذات (الهو والهي) 2ـ الأنا 3ـ الأنا العليا. يولد الأطفال ومعهم ما يسمى بالذات، وهي مجموعة الغرائز داخل اللاوعي. وبينما ينمو الأطفال، فإنهم يكتسبون الأنا، والأنا العليا. تحكم الأنا المناطق مثل الذاكرة والحركة الإرادية، واتخاذ القرارات. وتمكن الأنا العليا العقل من التمييز بين الصحيح والخطأ، وقد تسبب المشاكل العاطفية الخلافات الحادة بين اثنين من الأقسام الثلاثة، وقد تنشأ صعوبة، إذا أفرزت الذات رغبات قوية لفعل أشياء، بينما تصر الأنا العليا على أن هذه الرغبات خاطئة.