وفي نظم التعمية الإلكترونية الحديثة، مثل أجهزة الهاتف المشفَّر أو أجهزة الحواسيب يتم ترميز النص الواضح ترميزًا ثنائيا، ثم يجمع جمعًا دائريًا مع سلسلة ثنائية عشوائية تمثل المفتاح، والناتج هو النص المعمَّى مرمَّزًا ترميزًا ثنائيًا، ويمكن تحويله إلى الحروف ليمثل الرسالة المعماة. وتولد السلاسل العشوائية التي تمثل المفتاح بطريقة سرية وينبغي الحفاظ عليها أثناء توليدها ونقلها وتوزيعها وتخزينها. وإذا كانت السلاسل عشوائية تمامًا بالمعنى الرياضي البحت ولم تتسرب إلى الأعداء ولم تستخدم في التعمية سوى مرة واحدة فقط، فإن نظام التعمية هذا يسمى نظام الكراسة الواحدة أو سجل المرة الواحدة. وهذا النظام الذي اقترحه فيرنام في شركة الهاتف والبرق الأمريكية (أي تي آند تي AT&T) في عام 1917م هو نظام التعمية الوحيد الذي ثبت رياضيًا أنه آمِن تمامًا ويستعصي على الكسر مهما أوتي العدو من قوة تحليلية وحسابية. ولكن شروط تطبيق هذا النظام هي: ضرورة توليد مفاتيح عشوائية تمامًا، ذات طول لا يقل عن طول الرسائل المراد تعميتها، ثم توزيع هذه المفاتيح مسبقًا وحفظها من التسرب أو الضياع، وهذه عمليات صعبة ومكلفة وغير آمنة تمامًا. وبالتالي فإن نظام تعمية الكراسة الواحدة نظام غير عملي، ولا يستخدم إلا في التطبيقات البالغة الأهمية التي يكون فيها طول الرسائل محدودًا. ولهذا يقال إن هذه الطريقة استخدمت في الهاتف الأحمر المباشر الساخن بين واشنطن وموسكو، حيث قيل إن أشرطة تسجيل مغنطيسية تحمل المفاتيح تُنقل بسرية وتحت حراسة قوية بالطائرة بين العاصمتين.
وعلى سبيل المثال، لنفرض أن النص الواضح هو ¸حَيْفا· وترميزه الثنائي من الجدول 2 هو ¸01000- 01010-10001- 00001· ولنفرض أن المفتاح هو سلسلة عشوائية ثنائية، ولتكن ¸00101101010001101011· وباستخدام الجمع الدائري الثنائي (حيث 0+0=0، 1+0=1، 1+1=0) فإنه يمكن إجراء التعمية حسب الجدول التالي: