تََخصُّصَات أُخرى. هناك حقول أُخرى كثيرة فيها أنواع خاصة من الجراحة. ففي جراحة الجهاز البولي، يجري الجراح العمليات على الكُليتين والمثانة البولية، ويتخصص طبيب الأُذن والحنجرة في أَمراض الأُذن والأَنف والحنجرة، وجراح العظام يجري العمليات على العظام والمفاصل، وجّراح الأعصاب يجري العمليات على الدماغ والنخاع الشوكي.
نبذة تاريخية
كانت الجراحة معروفة منذ قديم الزمن. وأول آلات الجراح كانت غالبًا قطعة حجر صوان. وبعض الهياكل العظمية لأناس من العصر الحجري يظهر بها دليل على نشر الجمجمة. وفي هذه العملية تُثقَب جمجمة المريض، ربما محاولة لإخراج أرواح كانوا يظنون أنها تسبب الصداع وعِلاّت أخرى. وقد ثبتت القبائل البدائية الأَرجل المكسورة بالجبائر وحتى في الأزمنة المبكرة، كما استُعمل الكَي لوقف النزف، وعملية الختان، التي كانت تجرى وسط طقوس دينية معينة، تُعد من العمليات الأولى.
كان بعض العمليات معروفًا لأهل بابل واليونانيين والرومان القدماء. والجراحة العسكرية كانت مهمة منذ ألفين أَو ثلاثة آلاف سنة. وكان الهندوس الأَوائل جراحين ماهرين. وقد عرفوا على الأَقل 125 آلة جراحية، كما طوروا طُرقًا فنية لجراحة التجميل باستبدال الأنُوف والآذان التي يتم قطعها. وفي العصور الوسطى، كان الجراحون والحلاقون يُجرون العمليات. وقد اختص الحلاق بعملية فَصْد الدم، ذلك لأن الجرّاح كان يعتقد أنها تحط من قدره كثيرًا. ومن فصد الدم هذا تكّونت سارية عرفت بسارية الحلاق وهي مخططة بالأحمر والأبيض، حيث يرمز الأحمر للدم والأبيض للضمادة.