فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9988 من 45140

كان للعرب فضل كبير على فن الجراحة. فقد كانوا يطلقون على الجرّاح كلمة الجرائحي الآسي، وهي كلمة تدل أيضًا على الطبيب، وقد أفرد الشيخ الرئيس ابن سينا فصلًا كاملًا في كتابه القانون، لعلم الجراحة، كما أن سلفه عليّ بن العباس المجوسي المتوفى في 384هـ، 994م تناول الجراحة بإسهاب في كتابه كامل الصناعة فيما لا يقل عن مائة وعشرة فصول، وقد تناول الفصل العاشر من هذا المصنف الجراحة السريرية، وهي إحدى فنون الجراحة التي لم يعرفها العالم وقتئذ، وفي القرن السابع الهجري ظهر كتاب ابن الُقف المسمى العمدة في صناعة الجراحة وتناول هذا الكتاب أوليات الجراحة.

وكان ابن النفيس قد اكتشف الدورة الدموية الصغرى وحدد مواقع الأوعية الدموية بالجسم قبل هارفي بقرون، وهو الاكتشاف الذي أسهم كثيرًا في تطور فن الجراحة عند العرب. كما كان أبو القاسم الزهراوي أول من نجح في عملية فتح الحنجرة (القصبة الهوائية) كما كان أول من استخدم الخيوط الجراحيّة وطور الكثير من فنون الجراحة، بما أوجده من أدوات لم تكن معروفة من قبل، وكان الفصل الثلاثون من كتابه كتاب التصريف مرجعًا جراحيًا له أثر بالغ في علم الجراحة عند الغربيين.

ولا يمكن إغفال الإسهامات الكبيرة للجراحين العرب في العصر الحديث، فقد اكتشف كل من الدكتور نجيب محفوظ والدكتور علي إبراهيم والدكتور أحمد شفيق، والدكتور عثمان الخواص، عمليات جراحية تُعرف في العالم بأسمائهم، وتخط في المراجع الطبية باسم كل منهم في تخصصه. وبرز في الغرب العديد من الجراحين العرب الذين يذكر لهم الفضل الكبير في تطور هذا الفن، ومن أمثال هؤلاء، الدكتور مجدي يعقوب والدكتور ذهني فراج في جراحات القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت