فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 322

مَنْفَذًا لِلْوُصُولِ إِلَيْهَا . [1]

أما الأحاديث فكثيرة منها الحديث الآنف الذكر .

والكبر نوعان:

1-كبر على الحق . ... 2- كبر على الخلق [2] .

وقد بينهما النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: « الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ » .

وللكبر أسباب فمنها:

الأول: الرغبة بعدم الخضوع لأحد ، وخصوصًا إذا كان هذا الخضوع هو لرب العزة والجلال سبحانه ، فيبدأ بالتَّمرد على طاعة ربه ، « ومتى عظمُ هذا الشعور ، واستولى على جوانب النفس تولَّد عنه في سلوك المستكبر الطغيان { كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) } [العلق: 6 ، 7] ،ولا ينمو هذا الشعور ويعظم إلا وفي العقل نقصٌ ، وفي الإدراك قصورٌ » [3] .

الثاني: الطموحُ الجامح إلى الامتياز على الآخرين [4] ، والرغبة بالتفوق عليهم ، ولو كان بالاستعلاء المذموم المنهي عنه .

الثالث: الرغبةُ بإخفاء ما يشعرُ به المستكبر من نقص في ذاته ، أو في عمله ، وهو حريصٌ على أن يكون في أعين الناس كبيرًا [5] ، حتى ولو ارتكب هذا السلوك المشين - الكبر - .

وللكبر مظاهر لا بدَّ من الحذر منها ، ومن ذلك:

تصعيرُ الوجه والخد ، وقد حذر لقمان ابنه من ذلك ، قال تعالى: { وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) } [لقمان: 18]

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1101)

(2) - شرح رياض الصالحين لابن عثيمين 6 / 232 .

(3) - الأخلاق الإسلامية وأسسها - الميداني 1 / 718 .

(4) - انظر: المصدر السابق ص 719 .

(5) - انظر: المصدر السابق ص 720 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت