صَلاَتِهِ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ صُورَتَهُ فِى صُورَةِ حِمَارٍ » [1] .،
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِهَذَا غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ « أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَجْهَ حِمَارٍ » . [2] ...
قال النووي رحمه الله: « وهذا كله لغلظ تحريم ذلك » [3] .
وهذا الخطأ ظهرت مضرّته بصاحبه ، إذ استحق عليه تغير صورته ، أو وجهه إلى صورة الحمار ، ووجه الحمار ، وهذا مما لاشك فيه أنه أكبر زاجر ومانع من هذا الخطأ الشنيع .
فانظر كيف أضرَّ هذا الخطأ بصاحبه كل هذا الضرر ، ولكن من كمال شفقته - صلى الله عليه وسلم - بأمته ، وبيانه لهم الأحكام وما يترتب عليهما من الثواب ، والعقاب [4] ، حيث بينَّ لهم ، وحدثهم بهذا الأمر .
بيان مضرة الخطأ على الجماعة:
عن سَالِمَ بْنَ أَبِى الْجَعْدِ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ » [5] ..
وقَالَ سِمَاكٌ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ، وَهُوَ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَدَعَهُ مِثْلَ الْقِدْحِ أَوِ الرُّمْحِ ، فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا مِنَ الصَّفِّ فَقَالَ: عِبَادَ اللهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ." [6] "
وفي صحيح مسلم عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَوِّى صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّى بِهَا الْقِدَاحَ حَتَّى رَأَى أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ ثُمَّ
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (992 )
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (993 )
(3) - شرح صحيح مسلم للنووي: 2 / 103 .
(4) - انظر: فتح الباري 2 / 216 .
(5) - صحيح البخارى- المكنز - (717 )
(6) - صحيح ابن حبان - (5 / 549) (2175) صحيح