فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 322

سبب لاختلاف البواطن » [1] .

وعن أَبي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِي قَالَ: قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ ، قَالَ: فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدُ مَنْزِلًا إِلاَّ انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ. [2]

وفي رواية قَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْزِلًا فَعَسْكَرَ ، تَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ ، فَقَامَ فِيهِمْ فَقَالَ: إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ ، إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ قَالَ: فَكَانُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا نَزَلُوا ، انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، حَتَّى إِنَّكَ لَتَقُولُ: لَوْ بَسَطْتُ عَلَيْهِمْ كِسَاءً لَعَمَّهُمْ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ." [3] "

ويُلاحظ رعاية النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه، وفيه حرص القائد على مصلحة جنوده.

وأن تفرّق الجيش إذا نزل فيه تخويف الشيطان للمسلمين وإغراء للعدو بهم [4] والتفرق يمنع بعض الجيش من معونة بعض [5]

ويُلاحظُ امتثال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لتوجيهه فيما استقبلوا من أمرهم.

فتبيينُ مفاسد الخطأ وما يترتب عليه من العواقب أمرٌ مهم في الإقناع للمخطئ، وقد تكون عاقبة الخطأ على المخطئ نفسه وقد تتعدى إلى آخرين فمن الأول عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ - وفي رواية: إِنَّ رَجُلًا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَعَنَهَا - فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: « لاَ تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ » . [6]

(1) - شرح صحيح مسلم للنووي 2 / 118 .

(2) - صحيح ابن حبان - (6 / 408) (2690) وسنن أبي داود - المكنز - (2630 ) صحيح

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 87) (17736) 17888- صحيح

(4) - انظر عون المعبود 7/292

(5) - انظر دليل الفالحين 6/130

(6) - سنن أبي داود - المكنز - (4910) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت