فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 322

اسْتَكْثَرْتُهُ لَهُ ، قَالَ عَوْفٌ: لَئِنْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَهُ عَوْفٌ ، فَاسْتَعْدَى إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَدَعَا خَالِدًا وَعَوْفٌ قَاعِدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَا يَمْنَعُكَ يَا خَالِدُ أَنْ تَدْفَعَ إِلَى هَذَا سَلَبَ قَتِيلِهِ ؟ قَالَ: اسْتَكْثَرْتُهُ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ: ادْفَعْهُ إِلَيْهِ . قَالَ: فَمَرَّ بِعَوْفٍ ، فَجَرَّ عَوْفٌ بِرِدَائِهِ ، فَقَالَ: أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتُغْضِبَ ، فَقَالَ: لاَ تُعْطِهِ يَا خَالِدُ ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو أُمَرَائِي ؟ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى إِبِلًا ، وَغَنَمًا فَرَعَاهَا ، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا ، فَشَرَعَتْ فِيهِ ، فَشَرِبَتْ صَفْوَةَ الْمَاءِ ، وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ ، فَصَفْوُهُ أَمْرُهُمْ لَكُمْ وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ." [1] "

ونلاحظ أن خالدا لما أخطأ في اجتهاده بمنع القاتل من السلب الكثير أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بوضع الأمر في نصابه بإعادة الحق إلى صاحبه ولكنه عليه الصلاة والسلام غضب لما سمع عوفا رضي الله عنه يعرّض بخالد ويتهكم عليه بقوله: هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان عوف قد جرّ برداء خالد لمّا مرّ بجانبه فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا تُعطه يا خالد وهذا من باب ردّ الاعتبار إلى الأمير والقائد لأن في حفظ مكانته بين الناس مصلحة ظاهرة.

وقد يرد هنا الإشكال الآتي: إذا كان القاتل قد استحق السلب فكيف يمنعه إياه ؟ أجاب النووي رحمه الله عن ذلك بوجهين:

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 944) (23987) 24487- صحيح

أوى وآوى: ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر - الرحال: المنازل سواء كانت من حجر أو خشب أو شعر أو صوف أو وبر أو غير ذلك - النحر: الذبح - الجَزُور: البَعِير ذكرا كان أو أنثى، إلا أنَّ اللَّفْظة مُؤنثة، تقول الجَزُورُ، وَإن أردْت ذكَرا، والجمْع جُزُرٌ وجَزَائر - الهيئة: صُورَةُ الشَّيء وشَكْلُه وحَالَتُه - المجن: التُّرس - الترس: الدرع الذي يحمي المقاتل ويتقي به ضربات العدو - أشقر: الشقرة في الخيل هي الحُمْرة الخالصة -السرج: ما يوضع على ظهر الدابة للركوب -أغرى بهم: حث الجنود على الهجوم عليهم - المددي: رجل من المدد القادم لدعم الجيش في المعركة -استقفاه: أتاه من قبل قفاه -العرقوب: مجمع مفصل الساق والقدم - السلب: ما يأْخُذُه أَحدُ القِرْنَيْن في الحربِ من قِرْنِه، مما يكونُ عليه ومعه من ثِيابٍ وسلاحٍ ودابَّةٍ، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعولٍ أَي مَسْلُوب - الرحل: المنزل سواء كان من حجر أو خشب أو شعر أو صوف أو وبر أو غير ذلك - أبى: رفض وامتنع -استعدى: استعان وطلب النصرة -الرداء: ما يوضع على أعالي البدن من الثياب - الإبل: الجمال والنوق ليس له مفرد من لفظه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت