عَلَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَغَضِبَ وَقَالَ: أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً ، لاَ تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ ، أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى كَانَ حَيًّا ، مَا وَسِعَهُ إِلاَّ أَنْ يَتَّبِعَنِي." [1] "
وعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِنُسْخَةٍ مِنَ التَّوْرَاةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ نُسْخَةٌ مِنَ التَّوْرَاةِ.فَسَكَتَ فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَوَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَغَيَّرُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ ، أَمَا تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَمِنْ غَضَبِ رَسُولِهِ ، رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ بَدَا لَكُمْ مُوسَى فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِى لَضَلَلْتُمْ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ، وَلَوْ كَانَ حَيًّا وَأَدْرَكَ نُبُوَّتِى لاَتَّبَعَنِى » . [2]
وعَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ الْكُتُبِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَصَبْتُ كِتَابًا حَسَنًا مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: فَغَضِبَ وَقَالَ:"أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً ، لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُحُدِّثُونَكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتَصَدَّقُوا بِهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي" [3]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ أَحْدَثُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِرَبِّهِ ، تَقْرَءُونَهُ غَضًّا لَمْ يُشَبْ ؟ أَلَمْ يُخْبِرْكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُمْ قَدْ غَيَّرُوا كِتَابَ اللَّهِ وَبَدَّلُوهُ وَكَتَبُوا الْكُتُبَ بِأَيْدِيهِمْ ، وَقَالُوا هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ؟ أَلَا يَنْهَاكُمُ الْعِلْمُ الَّذِي جَاءَكُمْ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ" [4]
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 243) (15156) 15223- حسن - متهوكون أي: متحيرون
(2) - سنن الدارمى- المكنز - (443) حسن
(3) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ (950 ) حسن
(4) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ (949 ) صحيح