فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 322

قط. ويمكن حمل ذلك على السكر الذي معه التمييز من أصله. وفيه مشروعية وليمة العرس.ومشروعية الصياغة والتكسب بها. وجواز جمع الإذخر وغيره من المباحات والتكسب بذلك. وفيه الاستعانة في كل صناعة بالعارف بها. قال المهلب: وفيه أن العادة جرت بأن جناية ذوي الرحم مغتفرة. قلت: وفيه نظر لأن ابن أبي شيبة روى عن أبي بكر بن عياش أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغرم حمزة ثمن الناقتين. وفيه علة تحريم الخمر. وفيه أن للإمام أن يمضي إلى بيت من بلغه أنهم على منكر ليغيره. وقال غيره: فيه حلُّ تذكية الغاصب، لأن الظاهر أنه ما بقر خواصرهما وجب أسنمتهما إلا بعد التذكية المعتبرة. وفيه سنة الاستئذان في الدخول، وأن الإذن للرئيس يشمل أتباعه، لأن زيد بن حارثة وعليا دخلا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي كان استأذن فأذنوا له. وأن السكران يلام إذا كان يعقل اللوم. وأن للكبير في بيته أن يلقي رداءه تخفيفا. وأنه إذا أراد لقاء أتباعه يكون على أكمل هيئة لأنه - صلى الله عليه وسلم - لما أراد أن يخرج إلى حمزة أخذ رداءه. وأن الصاحي لا ينبغي له أن يخاطب السكران. وأن الذاهب من بين يدي زائل العقل لا يوليه ظهره كما تقدم. وفيه إشارة إلى عظم قدر عبد المطلب. وجواز المبالغة في المدح لقول حمزة هل أنتم إلا عبيد لأبي؟ ومراده كالعبيد، ونكتة التشبيه أنهم كانوا عنده في الخضوع له وجواز تصرفه في مالهم في حكم العبيد. وفيه أن الكلام يختلف باختلاف القائلين. قلت: وفي كثير من هذه الانتزاعات نظر. والله أعلم. [1]

(1) - فتح الباري لابن حجر - (6 / 201)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت