عَمِلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ." [1] ."
والشاهد في الحديث هو قول سعد بن عبادة في شأن عبد الله بن أبّي ولقد اصطلح أهل هذه البحرة على أن يتوّجوه ويعصِّبوه بالعصابة ، فلما ردَّ الله ذلك بالحق الذي أعطاك شَرِق بذلك ، فلذلك فعل به ما رأيت .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قوله شرق بذلك « أي: غصّ به وهو كناية عن الحسد ، يقال غصّ بالطعام،وشجَّى بالعظم ، وشَرِق بالماء إذا اعترض شيء من ذلك في الحلق فمنعه الإساغة » [2] .
فهذا المنافق منعه الحسد والحقد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الانقياد للحق ، والإسلام لله رب العالمين ، ولذلك ارتكب أعظم خطأ ، وهو الكفر بالله والصدّ عن آياته ورسوله عليه الصلاة والسلام ؛ وما أدى به ذلك إلا الحسد .
(1) - صحيح ابن حبان - (14 / 543) (6581) وصحيح البخارى- المكنز - (4566) وصحيح مسلم- المكنز - (4760)
(2) - انظر: فتح الباري 8 / 80 .