فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 322

وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا وَفِى يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهَا « أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا » . قَالَتْ لاَ. قَالَ « أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ » . قَالَ فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَتْ هُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ. [1]

ففي هذا الحديث صحَّح النبي - صلى الله عليه وسلم - خطأ المرأة - المتمثل بعدم إخراج زكاة الحلي - ، عن طريق الحوار والإقناع ، والموعظة الحسنة ، وذلك عبر تذكيرها بالعاقبة ، وهي النار يوم القيامة ، وقد أثّر هذا الأسلوب - الإقناع - في المرأة - أو المرأتين - حيث ألقت هذا الحلي ؛ وقالت هما لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فتبيّن بهذا الأسلوب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - « كان يستعمل مع المخطئ الحوار العقلي حتى يقتنع بخطئه ، فيوجهه إلى الصواب » [2] .

و « بهذا المنهج استطاع النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يربِّي جيلًا صالحًا ، مترجمًا لإيمانه عاملًا بعلمه » [3] ، فبلغ هذا الجيل ما بلغ في الإيمان ، والعمل الصالح بتوفيق الله ثم بأسلوب النبي - صلى الله عليه وسلم - معهم ، وطرق تصحيحه لأخطائهم [4] .

(1) - سنن أبي داود - المكنز - (1565 ) حسن -المسكة: السوار

(2) - المنهاج النبوي في دعوة الشباب ص 301 .

(3) - المرجع السابق .

(4) - راجع كتاب: الرسول يسأل والصحابي يجيب: سلمان الدحدوح ص 36 ، وكتاب الجوانب الإعلامية في خطب الرسول - صلى الله عليه وسلم - الدكتور: سعيد بن علي ثابت - الفصل الثالث: أصول الإقناع في خطب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ص 126 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت