فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 322

الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاَةَ بِالتَّسْلِيمِ. [1]

وإنما قلتُ عن هذه الصفة أنها منهي عنها إذا كانت كصفة جلوس الكلاب، لأن هناك صفة للجلوس بين السجدتين ورد أنها من السنة فعن أبي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ قُلْنَا لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِى الإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فَقَالَ هِىَ السُّنَّةُ. فَقُلْنَا لَهُ إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَلْ هِىَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ - صلى الله عليه وسلم - . [2]

حيث أن الإقعاء نوعان كما ورد عن النووي حيث قال: « والصواب الذي لا معدل عنه أن الإقعاء نوعان:

أحدهما: أن يلصق إليتيه بالأرض ، وينصب ساقيه ، ويضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب ، هكذا فسَّره أبو عبيدة ، وهذا النوع هو المكروه الذي ورد فيه النهي.

الثاني: أن يجعل إليتيه على عقبيه بين السجدتين ، وهذا مراد ابن عباس بقوله: سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - » [3] .

ودلَّ هذا الحديث كذلك على النهي ، ثم أعقبه بصفة مذمومة لحيوان مستقذر ، وهو الكلب وإقعاؤه ، وبالتالي يكون السامع أشدُّ نفورًا من هذه الصفة وموصوفها ، ولذا فعلى من يقوم بالتصحيح مراعاة هذا الأسلوب - أسلوب النهي والتنفير - ليكون وقعُ ذلك على المخطئ كبيرًا والانتهاء منه سريعًا [4] .

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « اعْتَدِلُوا فِى السُّجُودِ ، وَلاَ يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ » [5] .

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (1138 ) -يشخص: يرفع -يصوب: ينكس ويخفض

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (1226 )

الإقعاء: أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض

(3) - شرح صحيح مسلم للنووي 2 / 189 . وانظر: صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - للألباني ص 152 . وإرواء الغليل 2 / 22 والشرح الممتع 3 / 317 .

(4) - انظر المنهاج النبوي في دعوة الشباب ص 294 .

(5) - صحيح البخارى- المكنز - (822 ) وصحيح مسلم- المكنز - (1130 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت