الفرائض ، والمواظبة عليها فعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ » . [1]
لكن يجب أن يكون الضّرب هنا ضربًا غير مبرح ، وإنما للتأديب ، والزجر عن التهاون فيها ، وقد قال بعض العلماء: « إنما أُمر بالضّرب لعشرٍ ، لأنه حدٌ يتحمل فيه الضّرب غالبًا ، والمراد بالضّرب ضربًا غير مبرح ، وأن يتقي الوجه في الضّرب » [2] .
وقد تحدّث المربُّون وأصحاب كتب التربية عن هذه العقوبة ، وهي الضّرب ، وعلى أهميتها لكن شرطوا لذلك شروطًا اعتبروها مهمة لمن أراد أن يؤدّب بهذه الوسيلة ، ومن هذه الشروط:
1.ألا يلجأ المؤدِّب إلى الضّرب إلا بعد استنفاد جميع وسائل التأديب .
2.أن يكون هذا الضّرب مفرقًا في أنحاء الجسد ، لا مجموعًا في مكان واحد في الجسد خشية إيذاء المضروب .
3.أن يتجنّب الضّرب في الأماكن الحساسة من الجسد ، أو المهلكة كالوجه ، والرأس وغيرها .
4.أن يتجنّب الغضب في حال الضّرب ، لئلا يتجاوز التّأديب ، فيكون الضرر أكبر وأقوى .
5.أن يكون الضّرب في المراتب الأولى للأخطاء غير مؤلمٍ ، وأن يقتصر على التّخويف ما أمكن فإذا كرر الخطأ فيزداد الضّرب .
6.أن يقوم المؤدّب والمصحِّح بالضّرب بنفسه ، وألا يترك هذا الأمر لأحدٍ حتى لا تتأجج نار الحقد في نفس المضروب على الآخر .
7.ألا تزيد عدد الضّربات فوق عشرة أسواط أو عشر ضربات - في غير الحد - ،
(1) - سنن أبي داود - المكنز - (495 ) حسن
(2) - انظر: المعلم الأول - صلى الله عليه وسلم - ص 63 .