أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سار على منهج القرآن في أسلوب التعريض ، والبيان العام ، حيث ورد عنه - في كثير من الأقوال - استخدام هذا الأسلوب الهام في تصحيح الأخطاء ، وبالتالي أثَّر على المخطئين مما دعاهم إلى تصحيح أخطائهم .
14.أن المدح والثناء من أساليب تصحيح الأخطاء ، ولما لذلك من أثر على الممدوح ، وخصوصًا في تصحيح الخطأ ، وقد استخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الأمر - المدح والثناء - في تصحيح الخطأ ، مما دلَّ على عظيم خلقه - صلى الله عليه وسلم - وكمال آدابه .
15.أنه لابد من بيان مضرة الخطأ ، وخطورته للمخطئ ، لأجل أن يرتدع عن خطئه ، وبالتّالي فهو من منهج النقد لأجل التصحيح .
16.قد ينفع في التّصحيح أن يبيّن المصحِّح للمخطئ عظيم خطئه ، وكبير جرمه ، لينقاد الأخير للتصحيح ، ويقلع عن الخطأ ، وهذا من منهج النقد المتّبع في التصحيح
17.ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حيال بعض الأعمال أنه أنكر الخطأ ، وقبل الصواب منها ، وبهذا يكون إنكار الخطأ ، وقبول بقية الصواب من منهج النقد في تصحيح الأخطاء .
18.أن منهج الأمر والنهي من أوسع مناهج تصحيح الأخطاء التي استخدمها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وسنَّها لأمته من بعده .
19.وردت السنَّة بالأمر بالكف عن الخطأ للفرد ، والجماعة .
20.هناك أخطاء يجب تداركها ، وتصحيحها مباشرة ، ولذلك ورد في السنة الأمر بذلك ، لما في ذلك من انقياد للتصحيح من قبل المخطئ .
21.أن النهي عن الخطأ إذا اقترن بالتعليل لذلك النهي ، فهو أوقع أثرًا في نفس المخطئ ، مما يدعوه إلى تصحيح ذلك الخطأ .
22.أن النهي عن الخطأ إذا جاء مقرونًا بالتنفير عنه ، أو بذكر بعض صفاته السيئة التي ينفر منها الطّبع السليم ، فإن ذلك يبعد المخطئ عن الخطأ،وهذا ما وردت به السنة المباركة حيث نفَّرت عن الخطأ ونهت عنه .
23.وجدتُ في السنة النبوية المباركة أن التصحيح العملي للأخطاء هو من أهم وسائل التصحيح ، ولذلك استخدمه - صلى الله عليه وسلم - في إيضاح هذا الدين وتبليغه ، وخصوصا ما كان