وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَرَادَنِى سِيرِينُ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَقْبَلَ عَلَىَّ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْنِى بِالدِّرَّةِ فَقَالَ كَاتِبْهُ." [1] "
وعَنِِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مخبر أن موسى بن أنس بن مالك أَخْبَرَهُ أن سيرين سأل أنس بن مالك الكتاب وكان كثير المال فأبى فانطلق إلى عمر بن الخطاب فاستأداه عليه فقال عمر لأنس: كاتبه فأبى فضربه بالدرة وقال: كاتبه فقال أنس:لا أكاتبه فضربه بالدرة وتلا: {.. وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ..} (33) سورة النور، فكاتبه أنس" [2] "
وروى النسائي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي ، فَإِذَا بِابْنٍ لِمَرْوَانَ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَدَرَأَهُ ، فَلَمْ يَرْجِعْ ، فَضَرَبَهُ ، فَخَرَجَ الْغُلاَمُ يَبْكِي ، حَتَّى أَتَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ مَرْوَانُ لأَبِي سَعِيدٍ: لِمَ ضَرَبْتَ ابْنَ أَخِيكَ ؟ قَالَ: مَا ضَرَبْتُهُ ، إِنَّمَا ضَرَبْتُ الشَّيْطَانَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ ، فَأَرَادَ إِنْسَانٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَدْرَؤُهُ مَا اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ." [3] ."
وعَنْ عَطَاءٍ ، قال: أَرَادَ دَاوُدُ بْنُ مَرْوَانَ ، أَنْ يُجِيزَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَهُوَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ لَهُ ، وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ النَّاسِ بِالْمَدِينَةِ ، فَرَدَّهُ ، فَكَأَنَّهُ أَبَى ، فَلَهَزَ فِي صَدْرِهِ فَذَهَبَ الْفَتَى إِلَى أَبِيهِ فَأَخْبَرَهُ ، فَدَعَا مَرْوَانُ أَبَا سَعِيدٍ ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَهَزَهُ مِنْ أَجْلِ حُلَّتِهِ ، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ ، قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ارْدُدْهُ ، فَإِنْ أَبَى فَجَاهِدْهُ" [4] "
وروى أحمد رحمه الله عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، كَانَ يَشْتَكِي رِجْلَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ وَقَدْ جَعَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُوَ مُضْطَجِعٌ ، فَضَرَبَهُ بِيَدِهِ عَلَى رِجْلِهِ الْوَجِعَةِ فَأَوْجَعَهُ ، فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِي ، أَوَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رِجْلِي وَجِعَةٌ ؟ قَالَ: بَلَى ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ نَهَى عَنْ هَذِهِ ؟." [5] "
(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (10 / 319) (22137) صحيح
(2) - مصنف عبد الرزاق (15579) فيه انقطاع
(3) - سنن النسائي- المكنز - (4879 ) صحيح والمسند الجامع - (6 / 386) (4252) صحيح
(4) - مصنف عبد الرزاق (2331) صحيح
(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 108) (11375) 11395- صحيح