فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 322

السَّيِّئَاتِ مِنْهُ عَدَمُ الْعِلْمِ وَالْغِنَى" [1] "

والجهل خطير ، وداؤه كبير ، ولذا فقد جاءت نصوص كثيرة في الكتاب والسنة تبيّن خطورته ، وتحذر منه ، ومن ذلك:

نحو قوله تعالى: { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } [الأعراف: 33] .

قُلْ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لِهؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ، وَافْتَرُوْا عَلَى اللهِ الكَذِبَ ، فَزَعَمُوا أَنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى عِبَادِهِ الطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِن كَمَا حَرَّمَ عَلَيْهِم الزِّينَةَ: إِنَّ اللهَ لَمْ يُحَرِّمْ فِيمَا أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ إلاَّ الأُمُ رَ التَّاليةَ .

أ - الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ( كَالزِّنَى وَالمَعَاصِي الأُخْرَى ) .

ب - الإِثْمَ - وَهُوَ المَعْصِيَةُ .

ج - البَغْيَ عَلَى النَّاسِ ، وَالتَّعَدِّي عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ .

د - وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّاسِ أَنْ يُشْرِكُوا مَعَهُ أَحَدًا فِي عِبَادَتِهِ .

ه - وَأَنْ يَفْتَرُوا عَلَى اللهِ وَيَكْذِبُوا ، وَأَنْ يَقُولُوا عَلَيْهِ مَا لا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ ( كَقِوْلِهِمْ إنَّ لَهُ وَلَدًا أَوْ نَحْوَ ذلِكَ . . . ) . [2]

ويقول تعالى: { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] .

يَنْهَى اللهُ تَعَالَى العِبَادَ عَنِ القَوْلِ بِلاَ عِلْمٍ ، وَبُدُونِ تَثَبُّتٍ ، فَعَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنِ الحَدِيثِ فِي أَمْرٍ عَلَى الظَّنِّ وَالشُّبْهَةِ وَالتَّوَهُّمِ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: لاَ تَشْهَدْ إِلاَّ بِمَا رَأَتْ عَيْنَاكَ ، وَسَمِعَتُهُ أُذُنَاكَ ، وَوَعَاهُ قَلْبُكَ . وَيَقُولُ تَعَالَى لِلعِبَادِ إِنَّهُ سَيَسْأَلُهُمْ عَنْ أَسْمَاعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأَفْئِدَتِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَعَمَّا اجْتَرَحَتْهُ كُلُّ جَارِحَةٍ مِنْ هَذِهِ الجَوَارِحِ . [3]

(1) - مجموع الفتاوى لابن تيمية - (14 / 22)

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 988)

(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2066)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت