فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1193

وَمِمَّا يَتَخَالَفَانِ فِيهِ أَعْنِي الِاخْتِيَارِيَّ وَالْقَهْرِيّ إنَّ الِاخْتِيَارِيَّ يُمْلَكُ بِالْعِوَضِ الْمُعَيَّنِ أَوْ بِمَا فِي الذِّمَّةِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَدَاءِ الثَّمَنِ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا الْقَهْرِيُّ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ فَلَا يُمْلَكُ حَتَّى يَقْبِضَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ أَوْ يَرْضَى بِتَأْخِيرِهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُمْلَكُ بِذَلِكَ وَبِقَضَاءِ الْقَاضِي لَهُ"بِهِ"وَلَا يَبْعُدُ إلْحَاقُ"مَا فِيهِ إزَالَةُ الضَّرَرِ بِالشُّفْعَةِ فِي ذَلِكَ كَأَخْذِ"الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ وَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَأْجَرِ وَتَقْوِيمِ"الشِّقْصِ مِنْ الْعَبْدِ الْمُشْتَرِكِ وَنَحْوِهِ"

وَمِنْهَا: أَنَّ التَّمَلُّكَ الْقَهْرِيَّ يَحْصُلُ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَى مِلْكِ الْغَيْرِ، كَمَا"فِي"أَمْوَالِ الْكُفَّارِ بِخِلَافِ الِاخْتِيَارِيِّ

وَمِنْهَا: أَنَّ"التَّمْلِيكَ"الْقَهْرِيَّ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ مَعْرِفَةُ شُرُوطِهِ مِنْ الرُّؤْيَةِ وَنَحْوِهَا؟ خِلَافٌ كَمَا فِي الشُّفْعَةِ يُؤْخَذُ الشِّقْصُ الَّذِي لَمْ يَرَهُ عَلَى قَوْلٍ، وَالِاخْتِيَارِيُّ يُشْتَرَطُ فِيهِ قَطْعًا

وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِاخْتِيَارِيِّ كَمَا فِي دُخُولِ الْمُسْلِمِ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ بِالْإِرْثِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَكَذَا الصَّيْدُ فِي حَقِّ الْمُحْرِمِ وَلَا"يُمْلَكُ"ذَلِكَ كُلُّهُ بِالِاخْتِيَارِ.

الْخَامِسُ: الْمِلْكُ تَارَةً يَقْبَلُ الْإِسْقَاطَ كَالْعِتْقِ وَتَارَةً يَقْبَلُ النَّقْلَ كَالْوَقْفِ وَمِثْلُهُ الْأُضْحِيَّةُ فَإِنَّ الْمِلْكَ انْتَقَلَ لِلْفُقَرَاءِ وَلَا يُقَالُ: سَقَطَ"وَلِذَلِكَ شَبَّهَهُ"الْإِمَامُ بِالْوَقْفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت