فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1193

وَغَيْرُ"الْمَحْضَةِ"مَا لَا يَفْسُدُ. وَإِنْ شِئْت قُلْت: الْمُعَاوَضَةُ الْمَحْضَةُ: مَا يُقْصَدُ فِيهَا الْمَالُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَالْمُرَادُ بِالْمَالِ مَا يَعُمُّ الْمَنْفَعَةَ وَغَيْرَهَا مِمَّا يُتَمَوَّلُ وَغَيْرُ الْمَحْضَةِ: مَا لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ.

وَأَمَّا الْقَرْضُ فَلَيْسَ بِمَحْضَةٍ بَلْ الْمُغَلَّبُ فِيهِ الْإِرْفَاقُ.

وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُ زَكَاةَ التِّجَارَةِ كَمَا قَطَعَ بِهِ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ بِخِلَافِ مَا مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ غَيْرِ مَحْضَةٍ كَالصَّدَاقِ، لَكِنَّ الْمُتَوَلِّيَ أَثْبَتَ الشُّفْعَةَ فِي الشِّقْصِ"الْمُقْرَضِ"جَزْمًا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ.

[الْمِعْيَارُ الشَّرْعِيُّ الْكَيْلُ أَوْ الْوَزْنُ]

الْمِعْيَارُ الشَّرْعِيُّ

الْكَيْلُ أَوْ الْوَزْنُ.

وَذَكَرُوا فِي زَكَاةِ النَّقْدِ فِيمَا لَوْ كَانَ لَهُ إنَاءٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَشَكَّ فِي الْأَكْثَرِ مِنْهُمَا وَعُسْرُ السَّبْكِ طَرِيقَةٌ هَنْدَسِيَّةٌ فِي الْمِعْيَارِ بِالْإِلْقَاءِ فِي إنَاءٍ مِنْ الْمَاءِ بِأَنْ يَمْتَحِنَ قَدْرًا مِنْ النَّقْرَةِ الْخَالِصَةِ وَقَدْرًا مِنْ الذَّهَبِ الْخَالِصِ وَيُعَلِّمُ عَلَى مَوْضِعِ"الِارْتِفَاعِ"ثُمَّ يُلْقِي الْمَخْلُوطَ"فِيهِ"فَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى عَلَامَةِ الذَّهَبِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الذَّهَبَ هُوَ الْأَكْثَرُ، وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِالزَّكَاةِ بَلْ طَرَدَهُ الْإِمَامُ فِي أَدَاءِ الدَّيْنِ"فَإِنْ"كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِيزَانٌ فَقَضَاهُ بِهَذِهِ"الطَّرِيقَةِ"جَازَ.

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِنْ الْمَكِيلَاتِ فَقَضَاهُ بِطَرِيقِ الْخَرْصِ جَازَ.

فَأَمَّا بَيْعُ النَّقْرَةِ بِمِثْلِهَا بِهَذِهِ"الطَّرِيقَةِ"فَلَا يَجُوزُ، لِأَنَّ فِي بَابِ الرِّبَا الْمُعْتَبَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت