فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1193

فَإِنْ) نَوَى الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَطَلَتْ فِي الْحَالِ؛ لِمُنَافَاةِ مُوجِبِهَا، وَهُوَ الدَّوَامُ، وَقِيلَ: لَا تَبْطُلُ فِي الْحَالِ وَلَهُ رَفْضُهُ.

وَمِثْلُهُ لَوْ خَطَا فِي الصَّلَاةِ خُطْوَةً، وَعَزَمَ عَلَى أَنَّهُ يَخْطُو ثَلَاثًا بَطَلَتْ فِي الْحَالِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، أَمَّا لَوْ نَوَى أَنْ (يَفْعَلَ) فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مُبْطِلًا، كَالْكَلَامِ فَلَا تَبْطُلُ قَطْعًا؛ (لِأَنَّهُ جَازِمٌ، وَالْجَزْمُ فِعْلُ الْمُنَافِي) وَلَمْ يُوجَدْ، كَذَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

وَإِذَا نَوَى قَطْعَ الصَّوْمِ (أَوْ الِاعْتِكَافِ) (فَالْأَصَحُّ) لَا يَضُرُّ كَالْحَجِّ، فَإِنْ قُلْنَا: يَبْطُلُ فَهَلْ يَبْطُلُ فِي الْحَالِ أَوْ يَمْضِي قَدْرَ فِطْرِهِ؟ وَجْهَانِ.

[الْعَقْدُ حقيقته]

الْعَقْدُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ عَقَدْتُ الْحَبْلَ إذَا جَمَعْتُ أَجْزَاءَهُ (جَمْعًا) خَاصًّا، (ثُمَّ نُقِلَ إلَى الشَّيْءِ الْمَعْقُودِ مَجَازًا) ، وَهُوَ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ الْمَجْمُوعَةِ مِنْ تَسْمِيَةِ (الْمَفْعُولِ) بِاسْمِ الْمَصْدَرِ كَقَوْلِهِمْ دِرْهَمٌ ضَرْبِ الْأَمِيرِ ثُمَّ نُقِلَ شَرْعًا إلَى ارْتِبَاطِ الْإِيجَابِ بِالْقَبُولِ الِالْتِزَامِيِّ كَعَقْدِ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَغَيْرِهِمَا.

وَلِلْعَقْدِ الشَّرْعِيِّ اعْتِبَارَاتٌ الْأَوَّلُ: بِاعْتِبَارِ الِاسْتِقْلَالِ بِهِ، وَعَدَمِهِ إلَى ضَرْبَيْنِ: عَقْدٌ يَنْفَرِدُ بِهِ الْعَاقِدُ، وَعَقْدٌ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ مُتَعَاقِدَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت