فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1193

وَإِذَا سَقَطَ الْمَتْبُوعُ سَقَطَ التَّابِعُ وَأَيْضًا، فَإِنَّ فَرْضَ هَذَا الْعُضْوِ أَعْنِي الرَّأْسَ، وَهُوَ الْمَسْحُ، بَاقٍ عِنْدَ تَعَذُّرِ غَسْلِ الْوَجْهِ، وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ فِي مَسْحِ الرَّقَبَةِ، فَلَا يَفُوتُ شَيْءٌ. بِخِلَافِهِ ثُمَّ، فَإِنَّا لَوْ لَمْ نَقُلْ بِاسْتِحْبَابِ غَسْلِ الْعَضُدِ لَفَاتَتْ سُنَّةُ التَّحْجِيلِ بِالْكُلِّيَّةِ، لَا إلَى بَدَلٍ، وَمِنْهَا: إذَا بَطَلَ أَمَانُ رِجَالٍ، لَمْ يَبْطُلْ أَمَانُ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ فِي الْأَصَحِّ، وَمِنْهَا: نَصَّ الْإِمَامُ الشَّافِعِيِّ (- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) عَلَى أَنَّ الْفَارِسَ، إذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْحَرْبِ سَقَطَ سَهْمُهُ.

وَلَوْ مَاتَ الْفَرَسُ اسْتَحَقَّ سَهْمَ الْفَرَسِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْفَارِسَ مَتْبُوعٌ، فَإِذَا فَاتَ فَاتَ الْأَصْلُ، وَالْفَرَسُ تَابِعٌ، فَإِذَا مَاتَ جَازَ أَنْ يَقَعَ سَهْمُهُ لِلْمَتْبُوعِ، وَإِذَا مَاتَ الْغَازِي صُرِفَ لِزَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ تَرْغِيبًا لِلنَّاسِ فِي الْجِهَادِ وَفِي قَوْلٍ لَا، لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُمْ زَالَتْ بِمَوْتِ الْمَتْبُوعِ.

[التَّابِعُ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى الْمَتْبُوعِ]

ِ الْمُزَارَعَةُ عَلَى الْبَيَاضِ بَيْنَ النَّخِيلِ وَالْعِنَبِ جَائِزَةٌ تَبَعًا لَهَا بِشُرُوطٍ: مِنْهَا: أَنْ يَتَقَدَّمَ لَفْظُ الْمُسَاقَاةِ، فَلَوْ قَدَّمَ الْمُزَارَعَةَ، فَقَالَ: زَارَعْتُكَ عَلَى الْبَيَاضِ وَسَاقَيْتُك عَلَى النَّخِيلِ عَلَى كَذَا لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ التَّابِعَ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى الْمَتْبُوعِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت