فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1193

السَّنَةِ، وَجَبَ الْقِسْطُ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ، وَالزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ فِي الْمَرْهُونِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ.

[تَعَارُضُ السُّنَّتَيْنِ]

ِ (إنْ) كَانَا نَفْسَ الْعِبَادَةِ لَمْ يَكُنْ، (لِإِحْدَاهُمَا) مِزْيَةٌ عَلَى الْأُخْرَى، وَإِنْ كَانَتْ (إحْدَاهُمَا) فِي نَفْسِ الْعِبَادَةِ، وَالْأُخْرَى مَحَلَّهَا قُدِّمَتْ الْمُتَعَلِّقَةُ بِنَفْسِ الْعِبَادَةِ كَالصَّلَاةِ جَمَاعَةً فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ، وَمِنْهُ الْقُرْبُ مِنْ الْبَيْتِ (لِلطَّائِفِ فَضِيلَةٌ) فِي مَحَلِّ الْعِبَادَةِ، وَالرَّمَلُ فِي نَفْسِهَا، فَإِذَا حَصَلَ زِحَامٌ تَبَاعَدَ مِنْ الْبَيْتِ وَرَمَلَ، وَلَوْ تَرَكَ الرَّمَلَ فِي (الثَّلَاثَةِ) الْأُوَلِ، لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ؛ لِأَنَّ الْمَشْيَ فِيهَا سُنَّةٌ، وَذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى تَرْكِهَا، وَلَا يُشْرَعُ تَرْكُ سُنَّةٍ فِي عِبَادَةٍ؛ لِأَجْلِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهَا، وَوَجْهُهُ أَنَّ السُّنَّتَيْنِ هُنَا فِي نَفْسِ الْعِبَادَةِ، فَلَمْ يَكُنْ، (لِإِحْدَاهُمَا) مَزِيَّةٌ عَلَى الْأُخْرَى، بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَا لَوْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ قَصَدَ الصَّفَّ الْأَوَّلَ لَفَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ قَالَ النَّوَوِيُّ (فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ) : الَّذِي أَرَاهُ تَحْصِيلُ الصَّفِّ (الْأَوَّلِ) ، إلَّا فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت