فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 1193

وَمِنْهَا لَوْ قَذَفَهُ فَزَنَى سَقَطَ الْحَدُّ، نَعَمْ لَوْ جَرَحَهُ، وَهُوَ مُسْلِمٌ فَارْتَدَّ، وَمَاتَ لَمْ يَسْقُطْ أَرْشُ الْجِرَاحَةِ.

[الْعَوْلُ وَالرَّدُّ]

الْعَوْلُ زِيَادَةُ السِّهَامِ وَالرَّدُّ: نَقِيضُهَا، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ: الْفَلَسُ وَالْفَرَائِضُ وَالْوَصَايَا إذَا أَوْصَى بِنِصْفِ مَالِهِ لِزَيْدٍ"وَبِنِصْفِ"مَالِهِ لِعَمْرٍو وَبِنِصْفِ مَالِهِ لِبَكْرٍ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا.

وَيَجِيءُ فِي رَابِعٍ وَهُوَ الْوَقْفُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِيمَا لَوْ قَالَ وَقَفْتُ هَذِهِ الدَّارَ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو،"لِزَيْدٍ"نِصْفُهَا وَلِعَمْرٍو ثُلُثَاهَا فَيَأْتِي فِيهِ الْعَوْلُ، وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَنَّ لِزَيْدٍ نِصْفَهَا وَلِعَمْرٍو ثُلُثَهَا فَيَأْتِي فِيهِ الرَّدُّ وَهُوَ غَرِيبٌ.

وَيَجِيءُ الْعَوْلُ فِي خَامِسٍ وَهُوَ الطَّلَاقُ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثَةً أَنْصَافِ طَلْقَةٍ فَإِنَّ الْأَجْزَاءَ مُضَافَةً إلَى الطَّلْقَةِ الْوَاحِدَةِ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَجْزَاءِ طَلْقَةٍ فَتَقَعُ طَلْقَةً.

وَلَوْ خَلَّفَ أَلْفًا فَادَّعَى وَاحِدٌ عَلَى الْوَارِثِ أَنَّهُ وَصَّى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَآخَرُ الْأَلْفَ دَيْنًا"فَصَدَّقَهُمَا"، فَإِنْ صَدَّقَ مُدَّعِي الدَّيْنَ أَوَّلًا فَذَاكَ، أَوْ مُدَّعِي الْوَصِيَّةَ"فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: يُقَدَّمُ؛ لِتَقَدُّمِهَا."

وَالثَّانِي الدَّيْنُ كَمَا هُوَ وَضْعُ الشَّرْعِ، وَإِنْ صَدَّقَهُمَا مَعًا فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا وَعُزِيَ لِلْأَكْثَرَيْنِ أَنَّهُ يُقَسِّمُ الْأَلْفَ أَرْبَاعًا إذْ يَحْتَاجُهَا لِلدَّيْنِ وَثُلُثُهَا لِلْوَصِيَّةِ"فَتَزَاحَمَا"عَلَى الْأَلْفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت