وَلِأَنَّهُ يَغْلِبُ فِي الْكَفَّارَةِ مَعْنَى الْعُقُوبَةِ وَلِهَذَا لَا تَجِبُ إلَّا فِي ذَنْبٍ عَمْدًا وَخَطَأً، وَالسَّبَبُ تَرْكُ التَّحَفُّظِ مِنْهُ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ"وَهُوَ لَيْسَ"مِنْ أَهْلِهَا وَاحْتَرَزْت"بِقَيْدِ"الِالْتِزَامِ عَنْ الْحَرْبِيِّ إذَا أَتْلَفَ نَفْسًا"أَوْ مَالًا"ثُمَّ أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ.
"وَهِيَ"فِي بَعْضِ الْمَعَانِي أَظْهَرُ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الطَّلَاقِ فِي الْكَلَامِ عَلَى"أَنَا مِنْك طَالِقٌ"وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ احْتَمَلَهُمَا"عَلَى السَّوَاءِ لَا يَكُونُ كِنَايَةً وَمُرَادُهُ بِظُهُورِ بَعْضِ الْمَعَانِي أَيْ فِي مَحَلِّ الِاسْتِعْمَالِ لَكِنْ لَوْ قَصَدَ الْمَعْنَى الْبَعِيدَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ، وَقَدْ قَالُوا فِيمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِي طَلْقَةٍ وَأَرَادَ"مَعَ"فَطَلْقَتَانِ، فَإِنَّ"فِي"تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى"مَعَ"وَالِاحْتِمَالُ الْبَعِيدُ مَقْبُولٌ فِي الْإِيقَاعِ، وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ فِي نَفْيِ الطَّلَاقِ."
وَتَلَطَّفَ الْقَفَّالُ"فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ"فِي الْأَسْرَارِ.
الْكِنَايَةُ بِدَايَةُ"التَّصْرِيحِ"وَيَتَعَلَّقُ بِهَا أُمُورٌ.
مِنْهَا: أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ النِّيَّةِ بِلَا خِلَافٍ لِلتَّرَدُّدِ فِي الْمُرَادِ.
"وَمِنْهَا":"هَلْ"يُشْتَرَطُ مُقَارَنَتُهَا لِجَمِيعِ اللَّفْظِ أَوْ لِآخِرِهِ أَوْ أَوَّلِهِ؟ أَوْجُهٌ