ِ أَوْ هِيَ مَا تَنْتَهِي إلَيْهِ رَغَبَاتُ الرَّاغِبِينَ فِي اتِّبَاعِهَا؟ وَجْهَانِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَالْأَظْهَرُ الثَّانِي.
قُلْت:"وَفِي أَصْلِ"هَذَا الْخِلَافِ تَرَدُّدٌ لِلْإِمَامِ اسْتَنْبَطَهُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي بَابِ الْغَصْبِ، قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ: وَهُوَ"يَقْرَبُ"بَعْضَ الْقُرْبِ مِنْ الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْمُلَاحَةَ هَلْ هِيَ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِالذَّاتِ"أَوْ جِنْسٌ"يُعْرَفُ بِنَفْسِهِ أَوْ هِيَ مُخْتَلِفَةٌ بِاخْتِلَافِ مَيْلِ الطِّبَاعِ.
قُلْت: وَهَذَا الْخِلَافُ الثَّانِي حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ السَّلَمِ.
وَقِيمَةُ النِّصْفِ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ، لِأَنَّ التَّشْقِيصَ عَيْبٌ.
وَلِهَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي فَصْلِ التَّرَاجُعِ فِي خُلْطَةِ الزَّكَاةِ: قَدْ يَقْتَضِي الْأَخْذُ رُجُوعَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ دُونَ التَّرَاجُعِ، كَمَا فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إبِلًا بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ"فَيَرْجِعُ"الْمَأْخُوذُ مِنْهُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهَذَا صَوَابُ الْعِبَارَةِ، وَلَا يُقَالُ: قِيمَةُ النِّصْفِ فَإِنَّهُ أَقَلُّ، وَمَنْ عَبَّرَ بِهَا فَهُوَ مُتَأَوِّلٌ.
وَلَوْ طَلَّقَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمَهْرُ تَالِفٌ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: الْعِبَارَةُ"الْقَوِيَّةُ"أَنْ يُقَالَ: يَرْجِعُ بِنِصْفِ"الْقِيمَةِ"وَلَا يُقَالُ: بِقِيمَةِ النِّصْفِ، كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَتَابَعَهُ النَّوَوِيُّ عَلَى ذَلِكَ وَلَا إنْكَارَ عَلَى الْغَزَالِيِّ فِيهِ. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ: تَسَاهَلَ الْأَصْحَابُ فِي إطْلَاقِهِمْ نِصْفَ الْقِيمَةِ وَمُرَادُهُمْ قِيمَةُ النِّصْفِ وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ فِي أَكْثَرِ