فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1193

الزَّوْجِيَّةِ جَاءَ الْخِلَافُ وَالْأَصَحُّ الثُّبُوتُ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا دَعْوَى الْخُلْعِ مَعَهَا فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الرَّجْعَةُ قَطْعًا وَقِيَاسُهُ مَجِيءُ الْوَجْهَيْنِ.

[فِرَقُ النِّكَاحِ]

ِ كَثِيرَةٌ وَأَجْنَاسُهَا ثَلَاثَةٌ مَوْتٌ وَطَلَاقٌ وَفَسْخٌ أَمَّا فُرْقَةُ الْمَوْتِ فَيَنْتَهِي النِّكَاحُ بِنِهَايَتِهِ، وَيُقَالُ: انْتَهَى النِّكَاحُ، لَا بَطَلَ.

وَلَوْ اطَّلَعَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى عَيْبِ الْآخَرِ فَهَلْ يُفْسَخُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا لَا لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي النِّكَاحِ مُدَّةُ الْعُمْرِ وَقَدْ فَرَغَ.

وَأَمَّا فُرْقَةُ الطَّلَاقِ بِغَيْرِ سَبَبٍ فَلَيْسَ رَافِعًا لِلْعَقْدِ، بَلْ هُوَ تَصَرُّفٌ مِنْ"مُقْتَضَيَاتِ"عَقْدِ النِّكَاحِ كَالْعِتْقِ الَّذِي هُوَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْمِلْكِ.

وَوَقَعَ فِي كَلَامِ الْحَاوِي وَالْمُهَذَّبِ فِي تَوْجِيهِ فَسْخِ الْبَيْعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ مَعَ غَيْبَةِ الْآخَرِ أَنَّهُ رَفْعُ عَقْدٍ جُعِلَ إلَى اخْتِيَارِهِ كَالطَّلَاقِ قَالَ صَاحِبُ الْوَافِي"وَفِي جَعْلِهِمَا"الطَّلَاقَ رَفْعَ عَقْدٍ فِيهِ نَظَرٌ عِنْدِي إلَّا أَنْ"يُرِيدَا""رَفْعَ حُكْمِ"الْعَقْدِ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ رَفْعَ الْعَقْدِ بِالْخِيَارِ لَيْسَ بِرَفْعِ نَفْسِ الْعَقْدِ بَلْ حُكْمِهِ، لَكِنَّ مَوْضُوعَ الْخِيَارِ لِرَفْعِ الْعَقْدِ وَمَوْضُوعَ الطَّلَاقِ"لِقَطْعِ"النِّكَاحِ لَا رَفْعِهِ.

وَمِثْلُهُ: الْخُلْعُ فَإِنَّ الْفُرْقَةَ"بِلَفْظِهِ"طَلَاقٌ، وَكَذَلِكَ فُرْقَةُ الْإِيلَاءِ وَفُرْقَةُ الْحَكَمَيْنِ.

وَأَمَّا الْفَسْخُ فَيَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا: اخْتِيَارِيٌّ وَهُوَ الْعُيُوبُ الْخَمْسَةُ وَالْغَرُورُ وَعَدَمُ الْكَفَاءَةِ ابْتِدَاءً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت