فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1193

بِإِبْقَائِهَا"عَلَى الْأَصَحِّ، أَوْ يَمْنَعُهُ مِنْ الطَّمِّ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي خِلَافًا لِلْإِمَامِ، وَلَا يَرْتَفِعُ عَنْهُ الضَّمَانُ بِإِبْرَاءِ الْمَالِكِ عَلَى الْأَصَحِّ."

وَلَوْ حَفَرَهَا فِي الطَّرِيقِ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْإِمَامِ، فَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ ثُمَّ أَقَرَّهُ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْحَفْرِ ابْتِدَاءً حَتَّى لَا يَضْمَنَ بِالْوَاقِعِ فِيهَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ، وَمِثْلُهُ مَا إذَا حَفَرَهَا لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ، ثُمَّ أَذِنَ الْإِمَامُ وَلَا فَرْقَ.

[السِّرَايَةُ حَقِيقَتُهَا]

"النُّفُوذُ"فِي الْمُضَافِ إلَيْهِ، ثُمَّ تَسْرِي إلَى بَاقِيهِ، كَمَا فِي الْعِتْقِ بِالِاتِّفَاقِ، وَكَذَا فِي الطَّلَاقِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ"إنَّهُ"مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ"بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ"وَأَيَّدَ الرَّافِعِيُّ الْأَوَّلَ، بِأَنَّهُ لَوْ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى عُضْوٍ مُبَانٍ مِنْهَا لَا يَقَعُ وَلَوْ كَانَ بِطَرِيقِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ الْبَائِنِ، وَالْمُتَّصِلِ، وَقَدْ يُقَالُ فِي جَوَابِهِ الْمُرَادُ بِالتَّعْبِيرِ بِالْجُزْءِ عَنْ الْكُلِّ بِجُزْئِهَا الْحَقِيقِيِّ. وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ بِدَلِيلِ عَدَمِ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِهِ.

فَإِنْ قُلْت: إنَّهُ جُزْؤُهَا مَجَازًا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ"بِدَلِيلِ تَحْرِيمِ النَّظَرِ لِعُضْوِهَا الْمُبَانِ."

قِيلَ: كَانَ الْأَصْلُ التَّحْرِيمَ فِي أَعْضَائِهَا، فَاسْتُصْحِبَ التَّحْرِيمُ، وَأَمَّا فِي الطَّلَاقِ فَالْأَصْلُ الْعِصْمَةُ، وَلَا يَنْشَأُ"عَدَمُهَا"بِمَجَازٍ ضَعِيفٍ،"وَمِمَّا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت