فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1193

الْمَاوَرْدِيُّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ احْتِمَالَيْنِ أَحَدُهُمَا لَا تُتْبِعْ نَظَرَ عَيْنِك نَظَرَ قَلْبِك وَالثَّانِي لَا تُتْبَعْ النَّظْرَةَ الَّتِي وَقَعَتْ سَهْوًا النَّظْرَةَ الَّتِي وَقَعَتْ عَمْدًا قَالَ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا أَنَّ مَنْ نَظَرَ لَا عَنْ قَصْدٍ ثُمَّ نَظَرَ مَرَّةً أُخْرَى هَلْ يَأْثَمُ وَتَسْقُطُ عَدَالَتُهُ؟ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا تَسْقُطُ وَعَلَى الثَّانِي تَسْقُطُ وَلَا يُقْبَلُ حَتَّى يَتُوبَ.

[الْحُدُودُ يَتَعَلَّقُ بِهَا مَبَاحِثُ]

(الْأَوَّلُ) . تَنْقَسِمُ إلَى ضَرْبَيْنِ. مَا يَجِبُ لِلَّهِ، وَمَا يَجِبُ لِلْآدَمِيِّ. وَاَلَّذِي لِلْآدَمِيِّ ضَرْبَانِ:

(أَحَدُهُمَا) : مَا يَجِبُ لِحِفْظِ النُّفُوسِ وَهُوَ الْقِصَاصُ.

(وَثَانِيهِمَا) : لِلْأَعْرَاضِ وَهُوَ حَدُّ الْقَذْفِ فَإِنَّهُ عِنْدَنَا حَقٌّ لِلْآدَمِيِّ وَلِهَذَا يُورَثُ عَنْهُ وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ اقْذِفْنِي فَقَذَفَهُ لَمْ يَجِبْ الْحَدُّ.

وَاَلَّذِي لِلَّهِ تَعَالَى ثَلَاثَةٌ:

(أَحَدُهَا) : يَجِبُ لِحِفْظِ (الْأَنْسَابِ) وَهُوَ حَدُّ الزِّنَى وَاللِّوَاطِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت