فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1193

عَاتَبَهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ، لَوْ قُتِلَ عَدُوٌّ لِلْإِنْسَانِ ظُلْمًا، فَفَرِحَ بِمَوْتِهِ، هَلْ يَأْثَمُ؟ قَالَ، إنْ فَرِحَ بِكَوْنِهِ عَصَى اللَّهَ فِيهِ: فَنَعَمْ، وَإِنْ فَرِحَ بِكَوْنِهِ خَلَصَ مِنْ شَرِّهِ، فَلَا بَأْسَ لِاخْتِلَافِ سَبَبِ الْفَرَحِ، فَإِنْ قَالَ: لَا أَدْرِي بِأَيِّ الْأَمْرَيْنِ كَانَ فَرَحِي، قُلْنَا لَا إثْمَ عَلَيْك، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الْإِنْسَانِ أَنْ يَفْرَحَ بِمَصَائِبِ عَدُوِّهِ، لِأَجْلِ الِاسْتِرَاحَةِ.

[التَّنْكِيرُ يَقْتَضِي التَّوْحِيدَ]

َ وَهُوَ يُقَوِّي قَوْلَ مَنْ قَالَ إنَّ الْمُطْلَقَ وَالنَّكِرَةَ سَوَاءٌ يَدُلُّ عَلَى الْمَاهِيَّةِ بِقَيْدِ الْوَحْدَةِ وَبَيَانُهُ أَنَّ التَّنْوِينَ يَدُلُّ عَلَى الْمِقْدَارِ بِدَلِيلِ وُقُوعِهِ جَوَابًا عَنْهُ، إذَا قِيلَ كَمْ رَأَيْت مِنْ الرِّجَالِ، فَيَقُولُ رَأَيْت رَجُلًا.

وَالسُّؤَالُ عَنْ الْمِقْدَارِ، إنَّمَا يَصِحُّ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِالْمِقْدَارِ، فَعَلِمَ أَنَّ لِلتَّنْوِينِ دَلَالَةً عَلَى الْمِقْدَارِ، وَلَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَى مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ، فَحِينَئِذٍ، فَقَوْلُهُ أَعْتِقْ رَقَبَةً بِمَثَابَةِ أَعْتِقْ رَقَبَةً وَاحِدَةً لَا سِيَّمَا عَلَى قَاعِدَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت