فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1193

وَمِنْهَا أَنَّ الْمَفْقُودَ لَا يُقَسَّمُ مَالُهُ وَلَا تُنْكَحُ زَوْجَتُهُ مَا لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ"يَتَيَقَّنُ"

أَنَّهُ لَا يَعِيشُ أَمْثَالُهُ فِيهَا؛ لِأَنَّ بَقَاءَ الْحَيَاةِ مُتَيَقِّنٌ فَلَا نَرْفَعُهُ إلَّا بِيَقِينٍ.

وَمِنْهَا لَوْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخَمْسُ لِاشْتِغَالِ ذِمَّتِهِ بِكُلٍّ مِنْهَا"يَقِينًا".

وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ مِنْ الْأُسْبُوعِ وَنَسِيَهُ"صَامَ آخِرَ الْأُسْبُوعِ"

وَهُوَ الْجُمُعَةُ فَإِنْ يَكُنْ فَذَاكَ وَإِلَّا وَقَعَ قَضَاءٌ كَذَا قَالُوهُ وَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ الْأُسْبُوعِ"السَّبْتُ وَالظَّاهِرُ"

أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ بِيَقِينٍ إلَّا بِصَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالسَّبْتُ لِلْخِلَافِ فِي أَوَّلِ الْأُسْبُوعِ.

وَقَدْ نَقَضَتْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ بِالْمَسْأَلَةِ الْأُصُولِيَّةِ فِي جَوَازِ نَسْخِ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ كَذَا رَأَيْته فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ"لِأَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْعِجْلِيِّ"

مُعْتَرِضًا بِهِ، فَقَالَ: نَقَضَ الشَّافِعِيُّ أَصْلَهُ أَنَّ مَا ثَبَتَ بِيَقِينٍ لَا يُرْفَعُ إلَّا بِيَقِينٍ بِتَخْصِيصِهِ أَوْ نَسْخِهِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ النُّصُوصَ الْقَطْعِيَّةَ.

وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مَرْدُودٌ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يُرِدْ بِالْيَقِينِ الْقَطْعَ بَلْ إنَّ الشَّيْءَ الثَّابِتَ بِشَيْءٍ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِمِثْلِهِ، وَالنَّصُّ وَخَبَرُ الْوَاحِدِ سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ وَهُوَ كَافٍ فِي الْأَحْكَامِ.

[مَا ثَبَتَ لِلضَّرُورَةِ يُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا]

سَبَقَتْ"فِي حَرْفِ الضَّادِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت