فهرس الكتاب
لِلْحَرْبِ وَأَقَلُّ مُخَالَفَةً لِقَاعِدَةِ الصَّلَاةِ وَمِنْهَا عَدَدُ التَّكْبِيرَاتِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ مَا وَرَدَ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا مِنْ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، وَالْجَمِيعُ سَائِغٌ، وَخَالَفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَالُوا كَانَ فِيهِ خِلَافٌ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْأَرْبَعِ. نَعَمْ، لَوْ خَمْسٌ عَمْدًا لَمْ تَبْطُلْ فِي الْأَصَحِّ،"لِثُبُوتِهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ"، وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا فَعَلَهُ عَنْ اجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ، وَإِلَّا فَيَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ كَالْعَابِثِ.
وَمِنْهَا"قَوْلُهُ"اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَيُرْوَى"بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ"، قَالَ النَّوَوِيُّ وَيَنْبَغِي الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ بَعِيدٌ، بَلْ الْأَوْلَى تَنْزِيلُهُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ، فَتَقُولُ هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً.
ُ الْأَوَّلُ: شُرِعَ لِدَفْعِ الْغَبْنِ، وَهُوَ إمَّا لِدَفْعِ ضَرَرٍ مُتَوَقَّعٍ، وَهُوَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ، وَالشَّرْطِ، فَإِنَّهُمَا إنَّمَا ثَبَتَا لِضَرَرٍ يَتَوَقَّعُ الْعَاقِدُ حُصُولَهُ فَيَسْتَدْرِكُهُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ مُدَّةِ الْخِيَارِ وَيَتَخَلَّصُ مِنْهُ.