وَمِنْهَا لَوْ وَقَفَ الْجُنُبُ تَحْتَ مِيزَابٍ أَوْ نَزَلَ عَلَيْهِ سَيْلٌ كَفَاهُ فِي الْأَصَحِّ.
وَمِنْهَا الْغَرِيقُ هَلْ يَكْفِي غَرْفَةٌ عَنْ الْغُسْلِ أَوْ يَجِبُ غَسْلُهُ؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ.
وَمِنْهَا لَوْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ فَنَزَلَ فِي الْقَبْرِ مَاءٌ فَغَرَّقَهُ فَهَلْ يَكْفِي عَنْ نَبْشِهِ وَغُسْلِهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَلَعَلَّهُمَا الْوَجْهَانِ قَبْلَهُمَا.
وَمِنْهَا لَوْ وَقَعَ جِلْدُ الْمَيِّتَةِ فِي مَدْبَغَةٍ كَفَى.
"مَا"شُرِطَ فِيهِ الْعَدَدُ إذَا تَكَرَّرَ الْوَاحِدُ مِنْهُ هَلْ يَقُومُ مَقَامَ اثْنَيْنِ فِيهِ؟ هُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا لَا"يُجْزِئُ"
قَطْعًا كَمَا لَوْ شَهِدَ فِي قَضِيَّةٍ ثُمَّ أَعَادَ الشَّهَادَةَ"لَا"
يَقُومُ مَقَامَ الشَّاهِدِ الْآخَرِ.
ثَانِيهَا: مَا يُجْزِئُ قَطْعًا كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَى فَقِيرٍ مُدًّا فِي كَفَّارَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ وَدَفَعَهُ إلَى آخَرَ أَجْزَأَهُ قَطْعًا.
"الثَّالِثُ"
مَا فِيهِ خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ.
"فَمِنْهُ"
لَوْ اسْتَعْمَلَ الْحَجَرَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ فَلَمْ يَتَلَوَّثْ"ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ"ثَانِيًا وَثَالِثًا أَجْزَأَ فِي"الْأَصَحِّ".