فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1193

رَدِّ الصَّدَاقِ فِيمَا إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ ارْتَدَّتْ أَوْ فُسِخَ النِّكَاحُ عَلَى الزَّوْجِ فَإِنَّهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهَا وَلَوْ سَلَّمَ السَّيِّدُ الْعَبْدَ الْجَانِيَ وَاحْتِيجَ إلَى بَيْعِ نِصْفِ رَقَبَتِهِ فِي أَرْشِ جِنَايَتِهِ أَفْتَى الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بِأَنَّ مَئُونَةَ الْمَبِيعِ وَأُجْرَةَ الدَّلَّالِ وَغَيْرِهِ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ الْجَانِي.

[الْمَالُ حقيقته]

الْمَالُ مَا كَانَ مُنْتَفَعًا بِهِ أَيْ مُسْتَعِدًّا؛ لَأَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ وَهُوَ إمَّا أَعْيَانٌ أَوْ مَنَافِعُ وَالْأَعْيَانُ قِسْمَانِ: جَمَادٌ وَحَيَوَانٌ

فَالْجَمَادُ مَالٌ فِي"كُلِّ"أَحْوَالِهِ.

وَالْحَيَوَانُ يَنْقَسِمُ إلَى مَا"لَيْسَ""لَهُ""بِنْيَةٌ"صَالِحَةٌ لِلِانْتِفَاعِ فَلَا يَكُونُ مَالًا كَالذُّبَابِ وَالْبَعُوضِ وَالْخَنَافِسِ وَالْحَشَرَاتِ، وَإِلَى مَا لَهُ"بِنْيَةٌ"صَالِحَةٌ وَهَذَا يَنْقَسِمُ إلَى مَا جُبِلَتْ طَبِيعَتُهُ عَلَى الشَّرِّ وَالْإِيذَاءِ كَالْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَلَيْسَتْ مَالًا، وَإِلَى مَا جُبِلَتْ طَبِيعَتُهُ عَلَى الِاسْتِسْلَامِ وَالِانْقِيَادِ كَالْبَهَائِمِ وَالْمَوَاشِي فَهِيَ أَمْوَالٌ

وَالسِّرُّ فِيهِ أَنَّ اسْتِعْمَالَ الْجَمَادَاتِ مُمْكِنٌ عَلَى سَبِيلِ الْقَهْرِ إذْ لَيْسَ لَهَا قُدْرَةٌ وَإِرَادَةٌ يُتَصَوَّرُ"مِنْهَا"الِامْتِنَاعُ،"وَأَمَّا"الْحَيَوَانُ فَهُوَ مُخْتَارٌ فِي الْفِعْلِ فَلَا يُتَصَوَّرُ اسْتِعْمَالُهَا إلَّا بِمُسَاعَدَةٍ مِنْهَا، فَإِذَا كَانَتْ مَجْبُولَةً عَلَى طَبِيعَةِ الِاسْتِسْلَامِ أَمْكَنَ اسْتِعْمَالُهَا"وَاسْتِسْخَارُهَا"فِي الْمَقَاصِدِ، بِخِلَافِ مَا طَبِيعَتُهُ الشَّرُّ وَالْإِيذَاءُ فَإِنَّهَا تَمْتَنِعُ"وَتَسْتَعْصِي"وَتَنْتَهِي إلَى"ضِدِّ"غَرَضِ الْمُسْتَعْمِلِ، وَلِهَذَا إذَا صَالَتْ تِلْكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت