فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1193

مِنْهَا: لَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِزِنَاهُ وَاثْنَانِ بِإِحْصَانِهِ لَهُ فَقُتِلَ، ثُمَّ رَجَعُوا، فَهَلْ يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى شُهُودِ الْإِحْصَانِ أَيْضًا وَجْهَانِ مَأْخَذُهُمَا هَذَا الْأَصْلُ.

وَمِنْهَا: شُهُودُ التَّعْلِيقِ وَشُهُودُ الصِّفَةِ، إذَا رَجَعُوا فَعَلَى مَنْ يَجِبُ الْغُرْمُ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى شُهُودِ التَّعْلِيقِ وَالثَّانِي عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ.

تَنْبِيهٌ الْفَرْقُ بَيْنَ شَطْرِ الْعِلَّةِ وَشَرْطِهَا أَنَّ شَطْرَ الْعِلَّةِ الْوَصْفُ الْمُنَاسِبُ أَوْ الْمُتَضَمِّنُ لِمَعْنًى مُنَاسِبٍ، وَمَا يَقِفُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ وَلَا يُنَاسِبُ هُوَ الشَّرْطَ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي شِفَاءِ الْعَلِيلِ.

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الشَّرْطَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ تَأْثِيرٌ"مُؤَثِّرٌ"، لَيْسَ نَفْسَ الْمُؤَثِّرِ وَلَا جُزْأَهُ.

[الشُّرُوعُ لَا يُغَيِّرُ حُكْمَ الْمَشْرُوعِ فِيهِ]

ِ وَلِهَذَا لَوْ شَرَعَ فِي صَلَاةٍ أَوْ صَوْمِ نَفْلٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إتْمَامُهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا ذَكَرْنَا، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْ"صَلَاةِ"الْجَمَاعَةِ إلَى الِانْفِرَادِ وَلِطَالِبِ الْعِلْمِ التَّرْكُ فِي الْأَصَحِّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا صُوَرٌ:

"إحْدَاهَا": الْحَجُّ إذَا شَرَعَ فِيهِ لَزِمَهُ"إتْمَامُهُ"، لِأَنَّهُ يَجِبُ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ فَكَيْفَ فِي صَحِيحِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت