قَادِرًا عَلَى التَّحْصِيلِ، فَإِنَّ الْقُدْرَةَ إنَّمَا تَكُونُ"بِالْجُمْلَةِ"، وَهِيَ مَفْقُودَةٌ.
وَأَمَّا الِاكْتِسَابُ لِنَفَقَةِ الْقَرِيبِ وَالزَّوْجَةِ فَيَجِبُ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا يَرِدُ عَلَى الثَّانِي، بَلْ هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُمْ عَلَّلُوهُ فِي الْقَرِيبِ، بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إحْيَاءُ نَفْسِهِ بِالْكَسْبِ فَكَذَلِكَ بَعْضُهُ، لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ فِي الزَّوْجَةِ لِالْتِحَاقِ نَفَقَتِهَا بِالدُّيُونِ.
نَعَمْ يُسْتَثْنَى مِنْ الثَّانِي صُوَرٌ: كَالْقُدْرَةِ عَلَى تَحْصِيلِ الرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ، فَإِنَّهُ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ مِلْكِ الرَّقَبَةِ.
وَكَمَا لَوْ بُذِلَ"لِلْمُسَافِرِ"الْمَاءُ بِطَرِيقِ الْبَيْعِ وَهُوَ وَاجِدٌ"الثَّمَنَ"يَلْزَمُهُ، وَكَذَا الْقَادِرُ عَلَى ثَمَنِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ"يُعَدُّ وَاجِدًا لَهُمَا"حَتَّى يَلْزَمَهُ الْحَجُّ"وَكَذَا الْقَادِرُ عَلَى صَدَاقِ حُرَّةٍ يُعَدُّ قَادِرًا عَلَيْهَا حَتَّى تَحْرُمَ عَلَيْهِ الْأَمَةُ".
وَكَذَا الْقَادِرُ عَلَى شِرَاءِ الْحَبِّ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ يَلْزَمُهُ شِرَاؤُهُ"وَنَظَائِرُهُ"
ِ أَلْحَقَتْهُ بِالْقَوِيِّ، لَكِنْ هَلْ الْعَمَلُ حِينَئِذٍ بِالْقَرَائِنِ وَحْدَهَا أَوْ بِالْمَجْمُوعِ؟ قَوْلَانِ لِلْأُصُولِيِّينَ.
وَمِنْ فُرُوعِهِ: أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ إذَا احْتَفَتْ بِهِ الْقَرَائِنُ أَفَادَ الْعِلْمَ عَلَى الْأَصَحِّ وَأَنَّ"الْخَبَرَ"الْمُرْسَلَ إذَا اعْتَضَدَ بِأَحَدِ السَّبْعَةِ"الْمَشْهُورَةِ"الْتَحَقَ بِالْمُسْنَدِ.