فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1193

اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ النَّوَوِيُّ فِي بَابِ الْحَجِّ مِنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَالْأَشْبَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ فِي بَابِ الْوَدِيعَةِ يُشِيرُ إلَيْهِ.

"وَيَخْرُجُ"عَلَى ذَلِكَ مَا لَوْ حَلَفَ لَيُسَافِرَنَّ يَبَرُّ بِمَاذَا، وَرُخَصُ السَّفَرِ سَبَقَتْ فِي حَرْفِ الرَّاءِ.

[السَّفِيهُ تَصَرُّفَاتُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ]

أَحَدُهَا مَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ، وَلَوْ أَذِنَ الْوَلِيُّ عَلَى الْأَصَحِّ، وَهُوَ غَالِبُ تَصَرُّفِهِ الْمَالِيِّ.

ثَانِيهَا - مَا يَصِحُّ بِإِذْنِهِ وَهُوَ النِّكَاحُ.

ثَالِثُهَا - مَا يَصِحُّ مِنْهُ سَوَاءٌ أَذِنَ الْوَلِيُّ أَمْ لَا، وَهُوَ عِبَادَاتُهُ، وَبَعْضُ تَصَرُّفِهِ الْمَانِعِ، كَالْتِزَامِهِ الْجِزْيَةَ، وَمُصَالَحَتِهِ عَنْ الْقِصَاصِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، وَنِكَاحِهِ الْأَمَةَ عِنْدَ خَوْفِ الْعَنَتِ، وَمَنْعِهِ الْوَلِيَّ يَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ، كَمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ.

وَلَوْ حَفَّتْ حَاجَتُهُ إلَى الْمَطَاعِمِ وَنَحْوِهَا، وَامْتَنَعَ الْوَلِيُّ وَعَسُرَتْ مُرَاجَعَةُ الْحَاكِمِ، قَالَ الْإِمَامُ فَفِي صِحَّةِ شِرَائِهِ تَرَدُّدٌ لِلْعِرَاقِيِّينَ فَإِنْ انْتَهَى الْأَمْرُ إلَى الضَّرُورَةِ، فَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِتَجْوِيزِ تَصَرُّفَاتِهِ، وَذُكِرَ فِي نِكَاحِهِ نَحْوُهُ،"وَتَصِحُّ مِنْهُ"الْوَصِيَّةُ وَالتَّدْبِيرُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَيَنْعَقِدُ نَذْرُهُ الْمَالِيُّ فِي الذِّمَّةِ.

هَذَا كُلُّهُ فِي الدَّفْعِ.

أَمَّا الْجَلْبُ، فَيَصِحُّ مِنْهُ الْخُلْعُ وَتَمَلُّكُ الْمُبَاحَاتِ وَقَبُولُهُ الْهِبَةَ وَالْوَصِيَّةَ عَلَى الْأَصَحِّ، لَكِنْ لَا يُسَلَّمُ إلَيْهِ، فَإِنْ"تَسَلَّمَهَا"غَرِمَ مَنْ أَقْبَضَهُ الْوَصِيَّةَ دُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت