فهرس الكتاب
عَنْ"شَخْصٍ إلَى آخَرَ، إلَّا عَتَاقَ الْأَمَةِ الْحَامِلِ، فَإِنَّهُ يَسْرِي إلَى جَنِينِهَا."
وَلَوْ مَلَكَ شِقْصًا مِنْ عَبْدٍ فَأَعْتَقَهُ، وَهُوَ مُوسِرٌ سَرَى إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ.
وَلَوْ مَلَكَ أَمَةً وَمَلَكَ الْآخَرُ حَمْلَهَا، فَأَعْتَقَهَا لَمْ يَسْرِ الْعِتْقُ إلَى الْحَمْلِ، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ نَصِيبِ الْغَيْرِ تَنْفُذُ السِّرَايَةُ فِيهِ مَعَ الْيَسَارِ، وَلَا تَنْفُذُ فِي حَمْلِ الْغَيْرِ مَعَ الْيَسَارِ إنَّ مِلْكَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الشَّرِكَةِ"مُخْتَلِطٌ"بِمِلْكِ صَاحِبِهِ وَمَا مِنْ جُزْءٍ إلَّا وَهُوَ شَائِعٌ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا نَوَى الشُّرُوعَ مَرَّتْ الْحُرِّيَّةُ إلَى الْبَاقِي، فَأَمَّا الْحَمْلُ، وَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِ الْأُمِّ"فَهُوَ"نَفْسٌ"يَنْفَرِدُ"عَنْ الْأَصْلِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ"يَنْفَصِلُ إلَى مُدَّةٍ وَيَكُونُ لَهُ حُكْمُ نَفْسِهِ دُونَ الْأُمِّ."
وَأَمَّا نَصِيبُ الشَّرِيكِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْفَكَّ"قَطُّ"عَنْ نَصِيبِهِ، وَيَكُونُ لَهُ حُكْمُ نَفْسِهِ، فَلِذَلِكَ افْتَرَقَا.
ٌ: فَالطَّوِيلُ مَرْحَلَتَانِ، وَالْقَصِيرُ مَا دُونَ ذَلِكَ.
وَضَبَطَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ، بِأَنْ يُفَارِقَ الْبَلَدَ إلَى مَوْضِعٍ لَوْ كَانَ مُقِيمًا لَمْ تَلْزَمْهُ الْجُمُعَةُ لِعَدَمِ سَمَاعِهِ النِّدَاءَ، وَضَبَطَهُ غَيْرُهُ بِمِيلٍ، وَبِهِ جَزَمَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي