فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1193

فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ تَضِيقُ وَأَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِنَصِّ"الْإِمَامِ"الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ"عَلَى"عَدَمِ جَوَازِ الْخُرُوجِ مِنْ الْفَرْضِ، وَقَدْ وَجَّهَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ، حَيْثُ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ، وَمِثْلُهُ فِي الْقَضَاءِ وَإِنْ كَانَ وَقْتُهُ مُوَسَّعًا، وَقَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ فِيمَا قَالُوهُ نَظَرٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْوِيَ الْقَضَاءَ فَكَيْفَ يَقْضِي مَعَ بَقَاءِ الْوَقْتِ. وَالْقَضَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ فِعْلِ الصَّلَاةِ خَارِجَ الْوَقْتِ،"وَأَيَّدَ"مَا ذَكَرَ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّأْخِيرُ بَعْدَ الْإِفْسَادِ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ، وَلَوْ كَانَتْ قَضَاءً لَا يَسَعُ وَقْتٌ فَعَلَهَا عَلَى الْمَذْهَبِ"أَوْ لَوْ"وَجَبَ قَضَاؤُهَا عَلَى الْفَوْرِ عَلَى وَجْهٍ قَالَ، وَلَمْ أَرَ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ تَعَاطِيهَا عَلَى الْفَوْرِ عَقِبَ الْإِفْسَادِ، وَلَا قَائِلَ بِأَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِتَعَاطِيهَا عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ.

قُلْت: صَرَّحَ هَؤُلَاءِ بِأَنَّهُ إذَا شَرَعَ فِيهَا يَضِيقُ وَقْتُهَا فَيَكُونُ وَقْتَ أَدَائِهَا: زَمَنٌ يَسَعُهَا، وَقِيلَ يَلْزَمُهُمْ عَلَى هَذَا، أَنَّهُ إذَا أَعَادَهَا بَعْدَ"الْإِفْسَادِ"أَنْ يُخَرِّجُوهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الَّتِي يُفْعَلُ بَعْضُهَا فِي الْوَقْتِ وَبَعْضُهَا خَارِجَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الشَّفَاعَةُ ضَرَاعَةٌ عِنْدَ الْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ]

ُ، سُمِّيَتْ بِهِ،"لِأَنَّهُ يَشْفَعُ"الْكَلَامَ الْأَوَّلَ وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَقَدْ صَحَّ «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ» وَلِمَا فِيهِ مِنْ إغَاثَةِ الْمُسْلِمِ، وَدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت